الملحوظ فيها الوصف الموجود - كأصالة عدم تعلّقه بمقابله - ممّا لا مجرى
لها ; فإنّ السلب البسيط المحصّل الأعمّ من سلب الموضوع ، وإن كانت له حالة
سابقة ، لكنّه ليس موضوعاً لحكم ، واستصحابه لإثبات قسم منه الذي هو
موضوع مثبت ، والسلب الخاصّ - أي السلب عن الموضوع المحقّق - ليست له
حالة سابقة .
فقول الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في المقام : إنّ اللزوم من أحكام تعلّق البيع بالعين
الملحوظة فيها الصفات الموجودة ، والأصل عدمه ( 1 ) مخدوش بأنّ ما هو
موضوع الحكم ، ليس عدم التعلّق أعمّ من عدم البيع والبائع ، بل والشرع الأقدس ،
بل الموضوع عدم تعلّق البيع المحقّق بالعين الكذائيّة ، وليست له حالة سابقة ،
واستصحاب العدم الأزلي لإثباته مثبت .
بل عدم اللزوم بمعنى خياريّة البيع ، ليس من أحكام عدم تعلّق البيع
بالوصف الموجود ، بل من أحكام تعلّقه بالوصف المفقود .
ويمكن الإشكال فيه أيضاً : بأنّه ليس من أحكام ذلك ، بل من أحكام
تخلّف الوصف عمّا وصفه ; فإنّه خيار تخلّف الوصف عند العقلاء ، فموضوعه
تخلّفه ، لا عدمه .
نعم ، مع العلم بعدمه يعلم تخلّفه ; للتلازم ، وأمّا الأصل الشرعي فلا يمكن
إثبات اللازم والملازم به .
وممّا ذكرناه يتّضح حال سائر الاختلافات المتصوّرة في المقام ; كالاختلاف
في كون المبيع موافقاً لما اعتقده المشتري من الأوصاف ، أو مخالفاً له فيما هو
ممحّض في خيار الرؤية ، وكالاختلاف في كون فقد الوصف من حال البيع ، أو
هامش
1 - المكاسب : 252 / السطر 22 .