الانحلال ، موجباً لتعلّق البيع بالذات في زمان متقدّم قبل تعلّقه بالموصوف حتّى
يجري الأصل .
بل الانحلال عقلائي أو عقلي ، من غير أن يكون الإنشاء أو المنشأ ، تدريجي
الوجود خارجاً ، فيكون المورد حينئذ من التداعي مع الغضّ عن حكم العرف ;
لأنّ كلاّ منهما يدّعي أمراً مغايراً للآخر ، وإن اتّفقا في التعلّق بالعبد الخارجي ، كما
هو المفروض .
ثمّ إنّ في الفرض الأوّل ، لو قال المشتري : « أنا قلت : قبلت » من غير ذكر
« العبد » و « الكاتب » يشكل إجراء الأصل ; لأنّ عنوان « البيع » وإن وجد بإنشاء
البائع ، وهو على نعت التفصيل ، لكن لا يترتّب عليه الأثر إلاّ بعد ضمّ القبول .
فموضوع الأثر هو الإيجاب والقبول ، والمنشأ المترتّب عليه الأثر ،
لا يكون موجوداً في زمان مع عدم النعت ، وانحلال القبول إلى قبول البيع
والتوصيف ، لا يوجب حصول التقدّم الزماني لقبول أصل البيع قبل قبول التوصيف ،
حتّى يجري الأصل بالنسبة إلى التوصيف .
فعدم التوصيف في البيع المؤثّر ، ليست له حالة سابقة حتّى تستصحب ،
وعدم التوصيف في الإيجاب لا أثر له ، فتدبّر .
ولو اتفقا في التوصيف ، واختلفا في وجود الوصف المذكور حال البيع فلا
أصل في محطّ الاختلاف لتشخيص المنكر ، سواء أُحرز الاتصاف به قبل البيع ، أو
أُحرز عدم اتصافه كذلك ، أم لم تحرز الحالة السابقة ; فإنّ استصحاب كونه
موصوفاً إلى حال البيع ، لا يثبت تعلّقه بالموصوف إلاّ على القول بالأصل
المثبت ، وليس المورد من موارد إحراز الموضوع بالأصل والوجدان ، كما هو
ظاهر ، ومنه يتّضح ما إذا كان مسبوقاً بالعدم .
ومع عدم العلم بالحالة السابقة ، فأصالة عدم تعلّق العقد بالعين
كتاب البيع — صفحة 671
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٧١