تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
نعم ، لا تجري أصالة عدم الخيار في البيع ; لعدم الحالة السابقة على فرض ، والمثبتيّة على آخر . ولو قلنا : بأنّ الاعتبار في تشخيصهما بمحطّ الدعوى ، وليس للقاضي إرجاعها إلى أمر آخر إذا كان لدعواهما أثر - ولو بلوازمها على فرض قيام البيّنة ، أو لوازم الحكم الصادر منه - كان اللازم حينئذ النظر في موارد اختلافهما ، منها ما تقدّم ذكره ; من الاختلاف في أصل التوصيف والتعهّد . فعلى فرض كون المرجع في تشخيصهما هو العرف ، لا إشكال في أنّ المشتري مدّع . وأمّا بناءً على الاتكال على الأُصول ، فيمكن التفصيل على حسب اختلاف أنحاء طرح الدعوى . فإن قال المشتري : « إنّ البائع قال : بعتك هذا العبد الكاتب ، وأنا قلت : قبلت بيع هذا العبد الكاتب » يمكن أن يقال إنّهما يتوافقان في بيع العبد في زمان ، ويختلفان في توصيفه ، فبيع العبد إيجاباً وقبولاً ، ثابت في زمان متقدّم ، كما أنّ عدم توصيفه متيقّن في حال ، ويشكّ في توصيفه ، فيصحّ أن يقال : إنّ توصيف المبيع في هذا البيع الخارجي ، مسبوق بالعدم ، والأصل عدم توصيفه . وعليه فيكون المشتري مدّعياً ; لأنّ قوله مخالف للاستصحاب ، مع الغضّ عن بعض الإشكالات . وأولى بذلك لو كانت الدعوى تعهّده في ضمن البيع ، إذا كان القبول أيضاً على نعت التفصيل كما تقدّم . وإن قال المشتري : « إنّ البائع قال : بعتك الكاتب » مريداً به الموجود الخارجي الموصوف ، وقال البائع : « بل قلت : بعتك هذا العبد » فلا يجري الأصل ; لأنّ « الكاتب » وإن انحلّ إلى ذات ووصف على ما قيل ، لكن لا يكون هذا
كتاب البيع — صفحة 670 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني