شرط الانفساخ القائم مقام سببه .
والحقّ : أنّ هذا الشرط باطل لوجوه ، عمدتها الوجهان المشار إليهما .
سقوط خيار الرؤية بالاشتراط المذكور
ثمّ إنّ الظاهر سقوط خيار الرؤية بالاشتراط المذكور على وجوهه
المتقدّمة ; فإنّ لازمه الالتزام بالعقد الخياري - بعد فرض خياريّته - زائداً على
الالتزام العقدي ، فإنّه بعد فرض تخلّف الوصف الموجب للخيار ، التزم بالعقد ،
وشرط التبادل فعلاً أو نتيجة .
وإن شئت قلت : قد أعرض المشتري عن خياره ، من غير فرق في ذلك بين
وقوع الشرط صحيحاً أم لا ، ومن غير فرق بين الوجوه المتقدّمة حتّى فيما لو
شرط الانفساخ ; فإنّ هذا تمسّك بدليل الشرط للانفساخ ، وإعراض عن حقّ
فسخه .
وأمّا دعوى : أنّ هذه المعاملة بشرطها لا تكون ضرريّة ، فلا تكون
مشمولة لدليل نفي الضرر ( 1 ) فغير وجيهة ; لأنّ دليل الخيار هاهنا ليس إلاّ
صحيحة جميل ( 2 ) وهو خيار تعبّدي .
ولو فرض كون الحكمة فيه هو الضرر ، لم يوجب ذلك أن يكون المدار
عليه نفياً وإثباتاً .
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 50 / السطر 10 و 14 ، حاشية المكاسب ،
المحقّق الأصفهاني 2 : 92 / السطر 8 و 18 .
2 - تقدّم في الصفحة 632 .