يشترطا الانفساخ والتبادل ، مترتّباً على تخلّفه .
ويرد عليه زائداً على ما تقدّم : أنّ التبادل في عرض الانفساخ ، غير معقول ،
كما أنّ ترتّب التبادل على التخلّف غير معقول ; فإنّه لا بدّ وأن يقع بين الثمن
المنتقل إلى المشتري والعين ، وهو متأخّر عن الانفساخ المتأخّر عن تخلّف
الوصف ، فترتّب التبادل على تخلّف الوصف ، غير معقول ، وهذان الاحتمالان لم
يكونا مفروضين في كلامهم .
ثالثها : اشتراط كون الثمن بدلاً عن العين الموصوفة مثلاً ، إذا تخلّف
الوصف .
ويرد عليه مضافاً إلى ما تقدّم : أنّ هذا الشرط باطل ; فإنّ الثمن والمثمن
ملك للبائع ، فلا يعقل التبادل بينهما .
وقد يتخلّص منه : بأنّ شرط التبادل بينهما ينحلّ إلى شرطين ، أحدهما :
ذلك ، وثانيهما : شرط انفساخ العقد ( 1 ) .
وفيه : أنّه لا يعقل أن ينحلّ الشئ إلى نفسه وغيره ، والمفروض أنّ
الشرط ليس إلاّ التبادل بينهما ، فكيف ينحلّ هذا إلى نفسه وغيره ، ولا سيّما مع
كون غيره متقدّماً عليه رتبة ، كما أشرنا إليه ؟ !
وقد يقال : إنّ هذا الشرط ، لا بدّ وأن يتضمّن لشرط الانفساخ حتّى يقع
صحيحاً ( 2 ) .
وفيه : أنّ المفروض اشتراط التبادل ، ومن المعلوم عدم تضمّنه لشرط
آخر .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 93 / السطر 5 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 93 / السطر 5 .