والعمدة هو الإشكال : بأنّ الشرط غرري ( 1 ) ; فإنّه معلّق على أمر لم يعلم
تحقّقه ، وهو غرر .
فعلى القول : بجريان الغرر في الشروط ; لما قيل : من أنّه « نهى
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الغرر » وقد تمسّك به شيخ الطائفة ( قدس سره ) في مسائل « الخلاف »
في غير موضع ( 2 ) ، فاللازم بطلانه بناءً على كون « الغرر » في الحديث بمعنى
الجهالة أو الخطر .
وأمّا إن قلنا : بأنّ الأقرب في مفاد الحديث ، هو النهي عن الخدعة ، مع
ضعفه ، وعدم الجابر له ، فلا إشكال من هذه الجهة أيضاً .
وثانيهما : أن يشترط بيع العبد الكاتب مثلاً ، بثمن العبد غير الكاتب ، إذا
تخلّف الوصف .
وهل هذا يرجع إلى شرطين ، أحدهما : شرط انحلال العقد ، وثانيهما : شرط
البيع الجديد ؟ أو هو شرط واحد ، وهو شرط البيع الجديد ، لكنّ العمل به يتوقّف
على تحصيل الثمن بالفسخ أو بالإقالة ، فدليل وجوب الوفاء بالشرط ، يلزمه
بتحصيل مقدّماته مع الإمكان ، فإن كان البيع خياريّاً ، وجب عليه الفسخ للعمل
بالشرط ، وإلاّ وجبت عليه الإقالة لو طالب بها المشروط له ؟ الظاهر ذلك ; لما
يأتي الكلام فيه ( 3 ) .
ولا يخفى : أنّ المشروط له ، تارة يكون هو البائع ، وأُخرى المشتري ،
ويفترقان في بعض الأُمور .
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 61 / السطر 35 .
2 - الخلاف ( طبع إسماعيليان النجفي ) 2 : 135 ، كتاب الضمان ، المسألة 13 و : 139 و 140 ،
كتاب الشركة ، المسألة 5 و 6 .
3 - أُنظر ما يأتي في الصفحة 665 .