المذكور ، كما أنّ الخيار إلى شهر ، قسم آخر منه في خصوص الجارية ، أو مطلق
الحيوان ، على ما نسب إلى الصدوق ( قدس سره ) ( 1 ) ، فخيار التأخير حينئذ جنس ذو أنواع ،
أو نوع ذو أصناف .
المراد من قوله « يفسد من يومه »
إنّما الإشكال في المراد بقوله : « يفسد من يومه » فهل المراد أنّه يفسد في
يومه ، كما في بعض نسخ « الكافي » ( 2 ) ؟
أو أنّه يأخذ في الفساد مبتدأً من يومه ؟
أو يكون اليوم علّة لعروضه عليه ؟
أو يكون المراد « من يومه » اليوم والليلة الآتية ، والمراد أنّه يفسد في
طول اليوم والليلة الآتية ؟
أو يكون المراد من قوله : « يفسد » الإشراف على الفساد في اليوم ؟
احتمالات ، بعضها مقطوع الفساد ، وبعضها مخالف للظاهر .
والأولى أن يقال : إنّ المراد من قوله ذلك ، هو ما لا يبقى سليماً إلاّ مقدار
يوم ، فيفسد بمضي يوم ; أي مقداره ، ولمّا كان عُرضة مثل هذا للبيع في السوق
أثناء النهار ، لا أوّله - فإنّ المتعارف في مثله خصوصاً في الآفاق الحارّة التي
صدرت فيها الرواية ، عرضه على المشتري بعد مضيّ ساعات من النهار ; بحيث
كان زمان الاشتراء قبل الزوال ، وبعد طلوع الشمس بساعات - كان مقدار سلامته
هامش
1 - المقنع : 365 ، أُنظر مختلف الشيعة 5 : 101 .
2 - الكافي 5 : 172 / 15 .