حكم امتناع المشتري من القبض
ولو مكّنه من القبض ولم يتسلّم ، فالظاهر سقوط الضمان : إمّا لأنّ القبض
المعتبر في جميع الموارد ، يتحقّق بذلك ، وأنّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « كلّ مبيع تلف قبل
قبضه » ( 1 ) كناية عن تسلّطه وتمكّنه بعد ما لم يكن المراد المعنى الحقيقي ; أي
جعله في قبضته ، فإنّ العرف لا يفهم من مثل التعبير المذكور ، إلاّ تسلّطه
وتمكّنه ، كما في التأدية المأخوذة غايةً لضمان اليد ، والقبض المعتبر في الصرف
والسلم ، وغيرهما .
وإمّا لأنّ مقتضى مناسبة الحكم والموضوع في المقام ذلك ، بل من البعيد
جدّاً أن يمكّنه ، ويمتنع عن التسلّم بلا حقّ ، ومع ذلك يحكم عليه الشارع
الأقدس بضمانه عند التلف ، وكذا الحال في أمثال المقام .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 615 .