تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
لازم إلى ثلاثة أيّام ، ثمّ يصير خياريّاً ، وما يفسد من يومه مشمول لهذه الرواية . وما لا يكون نحوهما ، كما يفسد من يومين ، أو يوم ونصف ، أو نصف يوم ، لا يلحق بالقسم الأوّل بلا إشكال ، فالأمر فيه دائر بين إلحاقه بالقسم الثاني في الحكم ، فيثبت الخيار له قبيل الأخذ في الفساد ، وعدم إلحاقه به ، فيحكم بلزوم المعاملة ، ولزوم الصبر إلى عروض الفساد ، وانفساخ البيع ، وكون الفساد والتلف من مال البائع ; أي ألزمه الشارع الأقدس بالصبر إلى فساد متاعه المشترى ، وهذا احتمال لا ينبغي انتسابه إلى الشارع الأقدس . وهنا احتمالات أُخر ; وهي جعله وليّاً للبيع عن صاحبه ، أو إجازة التصرّف له في ملك المشتري ، وإن لم يكن له بيعه ، فلو باع كان فضوليّاً موقوفاً على إجازة المشتري ، أو لزوم رجوعه إلى الحاكم . وهذه الاحتمالات بعيدة أو فاسدة ، ولا سيّما بعضها ، فالأقرب إلى الأذهان ، أنّ تلك الأمتعة لا يخرج حكمها عن القسمين المنصوصين ، ولمّا لم يصحّ إلحاقها بالأوّل ، فلا محالة تلحق بالثاني . ثمّ إنّ هذا الخيار ، هل هو خيار تأخير الثمن ، أو خيار عدم قبض المثمن ؟ ظاهر الرواية ( 1 ) الأوّل ، ولا سيّما مع موافقتها لفظاً للروايات المتقدّمة ( 2 ) ، ومقتضى بعض المناسبات الثاني ، وقد جزم به السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) ( 3 ) ، وحمل قوله ( عليه السلام ) : « إن جاء بالثمن » على الكناية عن عدم قبض المثمن ، وهو بعيد لفظاً ، وإن كان لا يبعد اعتباراً .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 623 . 2 - تقدّم في الصفحة 586 - 587 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي : 57 / السطر 20 .
كتاب البيع — صفحة 626 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني