لازم إلى ثلاثة أيّام ، ثمّ يصير خياريّاً ، وما يفسد من يومه مشمول لهذه الرواية .
وما لا يكون نحوهما ، كما يفسد من يومين ، أو يوم ونصف ، أو نصف يوم ،
لا يلحق بالقسم الأوّل بلا إشكال ، فالأمر فيه دائر بين إلحاقه بالقسم الثاني في
الحكم ، فيثبت الخيار له قبيل الأخذ في الفساد ، وعدم إلحاقه به ، فيحكم بلزوم
المعاملة ، ولزوم الصبر إلى عروض الفساد ، وانفساخ البيع ، وكون الفساد والتلف
من مال البائع ; أي ألزمه الشارع الأقدس بالصبر إلى فساد متاعه المشترى ،
وهذا احتمال لا ينبغي انتسابه إلى الشارع الأقدس .
وهنا احتمالات أُخر ; وهي جعله وليّاً للبيع عن صاحبه ، أو إجازة التصرّف
له في ملك المشتري ، وإن لم يكن له بيعه ، فلو باع كان فضوليّاً موقوفاً على
إجازة المشتري ، أو لزوم رجوعه إلى الحاكم .
وهذه الاحتمالات بعيدة أو فاسدة ، ولا سيّما بعضها ، فالأقرب إلى الأذهان ،
أنّ تلك الأمتعة لا يخرج حكمها عن القسمين المنصوصين ، ولمّا لم يصحّ إلحاقها
بالأوّل ، فلا محالة تلحق بالثاني .
ثمّ إنّ هذا الخيار ، هل هو خيار تأخير الثمن ، أو خيار عدم قبض المثمن ؟
ظاهر الرواية ( 1 ) الأوّل ، ولا سيّما مع موافقتها لفظاً للروايات المتقدّمة ( 2 ) ،
ومقتضى بعض المناسبات الثاني ، وقد جزم به السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) ( 3 ) ، وحمل
قوله ( عليه السلام ) : « إن جاء بالثمن » على الكناية عن عدم قبض المثمن ، وهو بعيد لفظاً ،
وإن كان لا يبعد اعتباراً .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 623 .
2 - تقدّم في الصفحة 586 - 587 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي : 57 / السطر 20 .