من الفساد متقدّراً بيوم .
فمنتهى بقائه سليماً ، بعد ساعات من الليل إن اشترى في النهار ، كما هو
المتعارف المفروض .
فسأل السائل عن اشتراء ما لا يبقى سليماً إلاّ مقدار ساعات النهار .
فأجاب : بأنّ البيع لازم إلى الليل ، فإن لم يأت بالثمن فله الخيار .
فليس حلول الليل غاية لصحّته ، بل الغاية مضي مقدار من الليل ، فهو
في أوّل الليل كان سليماً يمكن بيعه ، وكان السوق قائماً في أوّله ، فجعل له
الخيار ليفسخ ، ويبيع متاعه قبل الفساد ، وقبل تعطيل السوق .
وكيف كان : لا إشكال في ثبوت الخيار له قبل عروض الفساد .
المراد ب « اليوم » في الرواية
وممّا ذكرناه يظهر : أنّ المراد ب « اليوم » في السؤال ، ليس يوم الشراء ، بل
المراد تحديد عمر المشترى سليماً ، ولمّا كان المتعارف في الاشتراء أثناء النهار ،
أجاب بما أجاب .
فحينئذ يمكن استفادة معنًى أوسع من الرواية ; وهو أنّ الاشتراء في أيّ
زمان وقع ، فعليه الصبر إلى ما قبل عروض الفساد بمقدار يسع بيعه .
بل يمكن إلحاق كلّ ما يفسد في يوم ، أو يوم ونصف ، أو يومين ، ولو
بمناسبات مرتكزة في الأذهان ; بأن يقال : إنّ الأمتعة التي لها بقاء فوق ثلاثة أيّام
- كالمحمل ، والجارية ، ونحوهما - مشمولة للأخبار المتقدّمة ( 1 ) ، والبيع فيها
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 586 - 587 .