تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
ونحوها أو قريب منها غيرها ( 1 ) ، فلا يستفاد منها عموم يشمل المورد . ثمّ مع الغضّ عمّا تقدّم ، فالظاهر من قاعدة التلف قبل القبض ، أنّ التلف واقع على مال البائع ، لا أنّه ضامن للتلف الواقع في ملك المشتري ، فتدلّ على فسخ البيع قبل التلف ، ووقوعه على مال البائع . وأمّا قاعدة : التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له ، فمن أجل أنّها مستفادة من الروايات المشار إليها ، ويكون المفروض فيها تحقّق البيع ، وكونه خياريّاً ، فمقتضاها أنّ التلف مع فرض تحقّق البيع وقيامه بحاله ، ممّن لاخيار له . ومقتضى تلك القاعدة ، أنّ التلف قبل القبض الموجب لانفساخ البيع ، يقع على البائع ، وحينئذ فتكون قاعدة التلف قبل القبض ، رافعة لموضوع قاعدة التلف في زمن الخيار ، لا معارضة لها ، فتدبّر جيّداً .

حكم تلف المبيع في الأيّام الثلاثة

والتلف في الثلاثة أيضاً من مال البائع ; للقاعدة ، والرواية المتقدّمتين ( 2 ) ، وحال دعوى الإجماع ( 3 ) معلومة . ولا يتوهّم هاهنا ، معارضتهما لقاعدة التلف في زمان الخيار ، وقاعدة كون تلف المال من مالكه لا تقاوم الدليل الشرعي ، بل بمقتضى قاعدة التلف قبل القبض ، يكون البيع منفسخاً ، فلا تتنافى القاعدة مع تلك القاعدة العقلائيّة . نعم ، الانفساخ بلا موجب مخالف للقاعدة ، لكن لا تقاوم القاعدة الدليل الشرعي ، الذي مقتضاه انفساخه تعبّداً .
هامش
1 - وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 1 . 2 - تقدّمتا في الصفحة 615 - 616 . 3 - مفتاح الكرامة 4 : 582 / السطر 4 ، أُنظر المكاسب : 248 / السطر 4 .
كتاب البيع — صفحة 620 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني