تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
وثالثاً : أنّ الظاهر من القاعدة ، أنّ العقد منفسخ قبل تلف المبيع ، كما سنشير إليه ، فلا تكون مخالفةً للنبوي ، ولا للأخبار المتقدّمة ( 1 ) . نعم ، هي مخالفة لقاعدة عقلائيّة أُخرى ; وهي عدم انفساخ العقد بلا موجب ، والأمر فيه سهل ، لأنّه أمر تعبّدي ثابت بالشرع . ورابعاً : أنّه بعد اللتيا والتي ، تكون القاعدة أخصّ من النبوي ، فلا يعارضها .

معارضة القاعدة بقاعدة أنّ التلف في زمان الخيار

وأمّا توهّم : معارضتها لقاعدة أنّ التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له ( 2 ) . ففيه : أنّه لم ترد هذه الكلّية في لسان دليل ، وإنّما الدليل على أنّ التلف على غير صاحب الخيار ، رواياتٌ واردة في خيار الحيوان والشرط ، والمستفاد منها - على فرض تسليم كونه كلّياً - هو أنّ التلف ليس عليه حتّى يصير المبيع ملكاً مستقرّاً له . ففي رواية ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الدابّة أو العبد ، ويشترط إلى يوم أو يومين ، فيموت العبد أو الدابّة ، أو يحدث فيه حدث ، على من ضمان ذلك ؟ فقال : « على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ، ويصير المبيع للمشتري » ( 3 ) .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 617 - 618 . 2 - أُنظر المكاسب : 248 / السطر 1 . 3 - الكافي 5 : 169 / 3 ، الفقيه 3 : 126 / 551 ، وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 2 .