تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
تلفه عليه بقاعدة الملازمة ، وهو ينافي القاعدة المذكورة . وفيه أوّلاً : أنّ لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الخراج بالضمان » احتمالات : منها : وهو أقربها إلى اللفظ ، أنّ الخراج الذي يأخذه والي المسلمين ، نحو الزكاة والخمس والجزية وغيرها ، إنّما هو بإزاء الضمانات والتعهّدات التي عليه بالنسبة إلى المسلمين ; من إدارة شؤونهم العامّة . بل لعلّ التعبير ب‍ « القضاء » وعدّ ذلك من قضاياه ; لأجل أنّ ذلك من الأحكام السلطانيّة ، وأنّ الوالي موظّف بذلك ، والشعب مطالبون منه . ومنها : أنّه حثّ منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على تحسين التجارة ، والفلاحة والزراعة ، وتربية المواشي ، وغير ذلك من أنحاء المكاسب ; بأن يكون المراد بيان أنّ الخراج - أي المنافع الحاصلة من أنواع المكاسب - مرهون بالتكفّل والتعاهد لتحسين ما ذكر . ومنها : ما هو المعروف بينهم ، وهو الذي فهمه أبو حنيفة ، وأفتى على طبقه في القضيّة المنقولة في صحيحة أبي ولاّد بأنّ منافع البغلة للغاصب المتعدي ; لأنّه لمّا تعدّى وصارت يده يد غصب ، ضمن العين ، وملك المنافع ; لأنّ الخراج والمنافع بإزاء الضمان . وقد قال الصادق ( عليه السلام ) : « في مثل هذا القضاء تحبس السماء ماءها ، وتمنع الأرض بركتها » ( 1 ) فالرواية بهذا المعنى ، مورد تكذيب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وقد حكم بالضمان في البغلة عيناً ومنفعة . وأمّا ما في رواياتنا من أنّ الغلّة للمشتري ، مذيّلة بقوله ( عليه السلام ) : « ألا ترى
هامش
1 - الكافي 5 : 290 / 6 ، تهذيب الأحكام 7 : 215 / 943 ، الاستبصار 3 : 134 / 483 ، وسائل الشيعة 19 : 119 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب ، الحديث 1 .