ثمّ إنّه لو لم يقصد بهما الالتزام الكذائي الملازم للإعراض عنه ، لم يسقط
حقّه واقعاً ، لكن في مقام الإثبات والدعوى ، لا تسمع دعواه إلاّ بدليل ، كدعوى
عدم إرادة الإسقاط من اللفظ الدالّ عليه .
فالقصد وإن كان معتبراً في الإسقاط بالمسقط ، لكنّ اللفظ والفعل الظاهرين
في ذلك ، يحملان عليه في مقام الإثبات ما لم يثبت الخلاف .
نعم ، يمكن منع كشف المطالبة عن الالتزام به ; فإنّها أعمّ منه ، كما
لا يخفى .
فيصحّ التفصيل بين الأخذ بعنوان ثمنه مع العلم حكماً وموضوعاً ، وبين
مطالبته كذلك ; لإمكان كونها لكشف حال المشتري في الإعطاء وعدمه ، حتّى
يتّضح تكليفه فسخاً وإمضاءً .
وأمّا كون الأخذ أو المطالبة مسقطاً تعبّدياً ، أو كاشفاً عن الالتزام الزائد
على الالتزام بأصل المعاملة ، ففيه إشكال قد مرّ الكلام فيه في بعض
الخيارات ( 1 ) .
مسألة : في كون خيار التأخير على التراخي
هل هذا الخيار على الفور ، أخذاً بإطلاق ( أوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 2 ) على ما تقدّم
استقصاء الكلام فيه ( 3 ) ; بدعوى عدم إطلاق في الأخبار الدالّة على الخيار أو
الجواز ؟
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 353 ، 477 .
2 - المائدة ( 5 ) : 1 .
3 - تقدّم في الصفحة 539 .