القول في مسقطات هذا الخيار
قد يقال : بأنّ نفي البيع المستفاد من الروايات وقاعدة « لا ضرر . . . »
المحمول على نفي اللزوم ، بديله هو الجواز ، دون حقّ الخيار ، والذي يقبل
الإسقاط هو الحقّ ، دون الجواز الذي هو حكم .
وأمّا الإجماع فلا يكون مدركاً تعبّدياً مع وجود الأخبار والقاعدة ( 1 ) .
وفيه : أنّ قوله ( عليه السلام ) : « لا بيع له » المأخوذ في جميع الأخبار ( 2 ) إلاّ رواية
ابن يقطين ( 3 ) ، الظاهر في أنّه لا يكون البيع ملكه ، ولا يكون هو سلطاناً عليه ،
يستفاد منه - على ما تقدّم الكلام فيه ( 4 ) - أنّ السلطنة لصاحبه بلا مزاحم
فراجع .
وعليه فظاهر الروايات ، هو إثبات السلطنة ونفيها ، وهو يناسب الحقّ .
وأمّا الجواز الحكمي ، فالتعبير عنه ب « كونه له » أو « لهما » أو « ليس له »
لا يخلو من حزازة ، بل يحمل على هذا المعنى أيضاً ، ما في صحيحة ابن يقطين
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 83 / السطر 8 .
2 - تقدّم في الصفحة 586 ، 587 .
3 - تقدّم في الصفحة 577 .
4 - تقدّم في الصفحة 578 - 579 .