« فلا بيع بينهما » .
مع أنّ تسالم الأصحاب سلفاً وخلفاً ، على أنّ الثابت خيار التأخير ، كاف في
ثبوت الحكم ، ولا سيّما إذا كان المدّعى ظهور الروايات في الجواز الحكمي .
ثمّ إنّ المسقطات في هذا الخيار على أقسام :
منها : إسقاطه في الثلاثة أو بعدها
أو شرط سقوطه أو إسقاطه في ضمن العقد ; بنحو شرط النتيجة ، أو
شرط الفعل ، قبلها أو بعدها .
وقد مرّ البحث فيما يصحّ منها ، وما لا يصحّ ، مع الإشكالات المتوهّمة
والجواب عنها بنحو الاستقصاء والتفصيل في خيار المجلس ( 1 ) ، فلا داعي
للتكرار .
ومنها : بذل المشتري للثمن بعد الثلاثة
فإنّ المحكيُّ عن « التذكرة » سقوطه به ( 2 ) ، ولعلّ نظره إلى أنّ مدرك الخيار
قاعدة نفي الضرر ، وقد تقدّم أنّ مدركه الوحيد هو الأخبار ( 3 ) ، فالبحث عن
مقتضى قاعدة نفي الضرر ، في غير محلّه ، وإن أصرّ عليه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 4 ) .
وأمّا الأخبار ، فمقتضى إطلاقها عدم السقوط به ، بل التفاهم من
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 155 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 523 / السطر 29 ، أُنظر المكاسب : 247 / السطر 14 .
3 - تقدّم في الصفحة 573 - 579 .
4 - المكاسب : 247 / السطر 15 .