الذي تقدّم الكلام فيه ( 1 ) .
وفيه منع ما في « التذكرة » فإنّه لو سلّم قصور دليل وجوب الوفاء بالعقد ،
عن إثبات وجوب التسليم في زمان الخيار ، فلا إشكال في عدم جواز حبس مال
الغير بلا إذن منه .
فما دام العقد موجوداً يكون المبيع للمشتري ، والثمن للبائع ، ليس لأحد
التصرّف فيهما ، ولا يحلّ حبسه ، ولا سائر أنحاء الاستيلاء والتصرّف فيه .
نعم ، لذي الخيار إعماله ، وردّ كلّ مال إلى صاحبه ، وهذا لا يوجب جواز
التأخير في زمان الخيار .
فالقول : بأنّ اشتراط الخيار بمنزلة اشتراط التأجيل ، لا يستند إلى معتمد ،
فضلاً عمّا إذا كان الخيار شرعيّاً أو عقلائيّاً ، من غير اشتراط منهما .
بل يمكن المناقشة فيه على فرض تسليم ما في « التذكرة » أيضاً ; بأن
يقال : إنّ الأخبار المتقدّمة ، لا تدلّ بدلالة لفظيّة على اعتبار كون التأخير بلا
حقّ ، بل غاية ما في الباب ، أنّها منصرفة عن صورة شرط التأجيل ، لا عن مورد
جواز التأخير المستفاد من الشرع .
كيف ؟ ! وإنّ الظاهر منها أنّ مبدأ الثلاثة من حين العقد ، على ما يأتي الكلام
فيه ، وخيار المجلس كالملازم للبيع ، قلّما يتّفق بيع ليس فيه ذلك ، والمجالس
مختلفة طولاً وقصراً .
والقول : بالانصراف عن مورد الخيار والتأخير بحقّ مطلقاً ملازم لرفض
أخبار خيار التأخير ، أو الحمل على مورد نادر ، ولا سيّما إذا ضمّ إلى خيار
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 597 .