تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
الذي تقدّم الكلام فيه ( 1 ) . وفيه منع ما في « التذكرة » فإنّه لو سلّم قصور دليل وجوب الوفاء بالعقد ، عن إثبات وجوب التسليم في زمان الخيار ، فلا إشكال في عدم جواز حبس مال الغير بلا إذن منه . فما دام العقد موجوداً يكون المبيع للمشتري ، والثمن للبائع ، ليس لأحد التصرّف فيهما ، ولا يحلّ حبسه ، ولا سائر أنحاء الاستيلاء والتصرّف فيه . نعم ، لذي الخيار إعماله ، وردّ كلّ مال إلى صاحبه ، وهذا لا يوجب جواز التأخير في زمان الخيار . فالقول : بأنّ اشتراط الخيار بمنزلة اشتراط التأجيل ، لا يستند إلى معتمد ، فضلاً عمّا إذا كان الخيار شرعيّاً أو عقلائيّاً ، من غير اشتراط منهما . بل يمكن المناقشة فيه على فرض تسليم ما في « التذكرة » أيضاً ; بأن يقال : إنّ الأخبار المتقدّمة ، لا تدلّ بدلالة لفظيّة على اعتبار كون التأخير بلا حقّ ، بل غاية ما في الباب ، أنّها منصرفة عن صورة شرط التأجيل ، لا عن مورد جواز التأخير المستفاد من الشرع . كيف ؟ ! وإنّ الظاهر منها أنّ مبدأ الثلاثة من حين العقد ، على ما يأتي الكلام فيه ، وخيار المجلس كالملازم للبيع ، قلّما يتّفق بيع ليس فيه ذلك ، والمجالس مختلفة طولاً وقصراً . والقول : بالانصراف عن مورد الخيار والتأخير بحقّ مطلقاً ملازم لرفض أخبار خيار التأخير ، أو الحمل على مورد نادر ، ولا سيّما إذا ضمّ إلى خيار
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 597 .