المجلس سائر الخيارات ، وهو كما ترى ، والانصراف عن موارد سائر الخيارات
دون خيار المجلس ، تحكّم .
والحاصل : أنّ التأجيل بقرارهما ، خارج عن منصرف الأخبار ، وأمّا جواز
التأخير المترتّب على الخيار بحكم الشرع - على فرض تسليمه - فليس خارجاً
عنه ، والعمدة في الجواب هو المنع المتقدّم .
ومن ذلك ، يظهر الكلام في التفصيل بين خيار الشرط وغيره ، وبين خيار
البائع والمشتري .
وأمّا التمسّك بدليل نفي الضرر ، وبقضيّة الإرفاق ( 1 ) ، فقد ظهر ممّا مرّ عدم
صحّة الاعتماد عليهما .
ومنها : تعدّد المتعاملين
ولا إشكال في ظهور النصوص في خصوص مورد التعدّد ، لكن مع اشتراط
هذا الخيار بعدم قبض المبيع ، وعدم قبض الثمن ، وبعدم شرط التأجيل ، لا وقع
لهذا الشرط ; ضرورة أنّ القبض والإقباض لا يعتبران ، بل لا معنى لهما مع الوحدة ،
كالوليّ على طرفي المعاملة ، أو الوكيل المطلق منهما .
فحينئذ يكون التعدّد متحقّقاً مع الشرطين المتقدّمين ، ولا وجه ولا أثر
لاعتباره مستقلاّ ثانياً .
هامش
1 - مفتاح الكرامة 4 : 579 / السطر 32 ، أُنظر المكاسب : 246 / السطر 30 ، حاشية
المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 82 / السطر 16 .