فعلى ذلك : تكون الروايات غير صالحة للعمل بها ، وتكون الشهرة معتمدة ،
مثبتة للحكم على طبق ما أفتى به كافّة الفقهاء ، إلاّ من شذّ ممّن لا يعتنى بخلافه ( 1 ) .
إلاّ أن يقال : باحتمال تخلّل الاجتهاد ، الموجب لعدم حجّيّة الشهرة ، وهو
وهم في وهم ، وخيال في خيال .
المرجع مع فرض إجمال الروايات
ثمّ لو أغمضنا عمّا تقدّم ، فالمحتملات في الروايات كثيرة :
منها : بطلان البيع من الأوّل ، وقد يقال : إنّه أظهر الاحتمالات ( 2 ) ، وفيه
ما مرّ ( 3 ) .
ومنها : البطلان بعد الثلاثة .
ومنها : الانفساخ من الأوّل ; بمعنى حدوثه وانفساخه .
ومنها : انفساخه بعد الثلاثة .
ومنها : عدم لزومه من الأوّل .
ومنها : عدم اللزوم بعد الثلاثة .
ولا إشكال في أنّ لازم جميع الاحتمالات ، عدم لزومه بعد الثلاثة ولو
بنحو عدم الموضوع ، فعلى فرض الإجمال فيها يؤخذ باللازم المشترك ، واللازم
منه عدم جواز التمسّك بدليل وجوب الوفاء .
فيقع الكلام في سائر القواعد :
هامش
1 - مختلف الشيعة 5 : 102 ، أُنظر المكاسب : 245 / السطر 2 .
2 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق المامقاني 2 : 88 / السطر 23 .
3 - تقدّم في الصفحة 574 .