تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣

استفادة نفي اللزوم من أخبار الباب بالقرائن الخارجية والداخلية

ومن هذا ، ومعلوميّة كون الحكم في الأخبار الآتية ( 1 ) للإرفاق بالبائع ، ونجاته عمّا وقع فيه - وهو في نفي اللزوم ، لا الصحّة كما هو واضح - يمكن استظهار ما عليه الأصحاب قديماً وحديثاً إلاّ من لا يعتنى بخلافه ( 2 ) ، من أخبار الباب ، فيكون ما ذكر قرينة على المراد منها ، بعد البناء على عدم ظهورها في نفي الصحّة . توضيحه : أنّه قد مرّ منّا مراراً ، أنّ ماهيّة البيع عرفاً وشرعاً ، عبارة عن المبادلة الإنشائيّة ( 3 ) ، سواء ترتّبت عليها الملكيّة الواقعيّة أم لا ، كبيع الفضولي ، وعقد المكره ، فحينئذ يكون نفي الحقيقة المستفاد من مثل تركيب « لا بيع » - مع الغضّ عن القرائن - من المجازات ; أي من الحقائق الادعائيّة المحتاجة إلى المصحّح . فلو كان للموضوع أثر واضح بارز ، يتبادر منه عند ذكره ، كالشجاعة للأسد ، والسخاوة لحاتم ، لحمل الكلام عليه ، ويكون هو المصحّح للدعوى ، ومع فقده فإن كانت للموضوع آثار عديدة ، فمقتضى الإطلاق أنّ المصحّح رفع جميعها ، هذا إذا كانت الآثار عرضيّة . وأمّا إذا كان بعضها في طول بعض ، كاللزوم المترتّب على العقد الصحيح ، فلا يصحّ أن يكون المصحّح جميع الآثار ، فلا بدّ وأن يكون إمّا الصحّة ، وإمّا
هامش
1 - يأتي في الصفحة 575 . 2 - مختلف الشيعة 5 : 102 ، أُنظر المكاسب : 245 / السطر 2 . 3 - راجع ما تقدّم في الصفحة 530 ، الهامش 2 .
كتاب البيع — صفحة 573 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني