أدلّة خيار التأخير
وهو ممّا لا كلام ولا إشكال في ثبوته إجمالاً ، والإجماع عليه محكيّ في
كتب القدماء والمتأخّرين ( 1 ) ، وإنّما الكلام في الدليل على أصله ، وحدوده ،
وشروطه .
فعن العلاّمة ( قدس سره ) في « التذكرة » التمسّك بدليل نفي الضرر ( 2 ) .
والظاهر أنّ مراده منه ، إثبات أصل الخيار ، لا حدوده وشروطه على نحو
ما أفتى به الأصحاب .
وفيه مناقشة زائدة على ما تقدّم في الدليل المذكور ( 3 ) ; وهي أنّ البيع
المذكور ، ولزومه ، والصبر على تأخير الثمن ، ليس شئ منها ضرريّاً ، كما اعترف
به بقوله : الصبر أبداً مظنّة الضرر ( 4 ) .
هامش
1 - الانتصار : 210 ، الخلاف 3 : 20 ، غنية النزوع : 219 - 220 ، تذكرة الفقهاء 1 : 523 /
السطر 15 ، مسالك الأفهام 3 : 208 ، كفاية الأحكام : 92 / السطر 11 ، مفتاح الكرامة 4 :
576 / السطر 31 ، مستند الشيعة 14 : 396 ، أُنظر جواهر الكلام 23 : 51 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 523 / السطر 16 ، أُنظر المكاسب : 244 / السطر 28 .
3 - تقدّم في الصفحة 404 - 405 .
4 - تذكرة الفقهاء 1 : 523 / السطر 15 .