المسلم ، ولا بغيرهما ، بعد عدم صحّة التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة .
ولو قلنا : بأنّ قاعدة اليد وغيرها منصرفة عن اليد المستولية مجّاناً
واستئماناً ، فالأمر أوضح ; لأنّ الشبهة من قبيل الشبهة في مصداق العامّ .
كما أنّه لو قلنا : بأنّ باب التقييد غير باب التخصيص ، وأنّ المطلق بعد
التقييد بالمنفصل يصير معنوناً ، بخلاف العامّ ، لم يصحّ التمسّك به ولو قلنا :
بصحّة التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصّص .
وربّما يقال : إنّ موضوع الضمان مركّب من اليد ، وعدم إقدام المالك على
المجّانيّة ، وهو محرز بالوجدان والأصل ; أي استصحاب عدم الإقدام .
وليس إقدام المالك على المجّانيّة وعدمه ، من مفاد « كان » و « ليس »
الناقصتين ، حتّى يقال : لا يكون للعدم النعتي حالة سابقة ; لأنّ رافع الضمان من
صفات ذي اليد ، لا اليد ، فيحرز الموضوع بالعدم المحمولي ( 1 ) .
وفيه : أنّ ما يوجب الضمان بحسب دليل « على اليد . . . » هو أخذ مال الغير
واستيلاؤه عليه ، ولا إشكال في تقييده بالأخذ المجّاني ، وبعد التقييد يصير
موضوع الضمان - بحسب الواقع - هو الاستيلاء غير المجّاني ، وهذا ممّا لا حالة
سابقة له ، وأمّا الإقدام على المجّانيّة ، فلا ربط له بموضوع الحكم .
نعم ، لو علم كون الإقدام بالإعطاء مجّانياً ، يثبت الأخذ المجّاني والاستيلاء
كذلك .
وبعبارة أُخرى : إنّ موضوع الضمان من الموضوعات المقيّدة ، لا المركّبة .
بل لو قلنا : بأنّ الموضوع مركّب من جزئين ، أحدهما : اليد ، أو الأخذ
والاستيلاء ، وثانيهما : عدم الإقدام على المجّانيّة ، لا يعقل أن يكون السلب بنحو
هامش
1 - منية الطالب 2 : 11 - 12 .