أي أصالة البراءة عن العوض .
فمع القول : بجريانها ; لعدم أصل معارض لها ( 1 ) ، يقع الإشكال في العين ;
فإنّ جعلها لمن انتقلت إليه - مع كونه بلا وجه - موجب لمخالفة العلم
الإجمالي ، وجعلها لمالكها الأوّل بلا وجه أيضاً ; لعدم أصل أو دليل مثبت له .
والإرجاع إلى القرعة في نفس العين مشكل ; لأنّها إن خرجت باسم
المنتقل إليه ، تخالف العلم الإجمالي .
ويمكن القول : بالقرعة في تعيين ما وقع ; أنّه هبة أو بيع ، فيحكم بما
خرجت به بعد ما لم يتسالما على التقايل لو كان بيعاً ، وكذا الحال في صورة عدم
جريان أصل البراءة ، بل وكذا في صورة احتمال وقوع العقد على العوض
الموجود .
الأصل الجاري في الشكّ قبل الفسخ
وعلى الثاني : أي عروض الشكّ قبل الفسخ ، فإن علم حصول الفسخ بعده ،
حصل العلم الإجمالي بوجوب ردّ العوض فعلاً ، أو وجوب ردّ العين إن فسخ .
فإن قلنا : ببطلان رجوع الشرط إلى الهيئة ، وأنّ ما هو ظاهر في الرجوع
إليها ، راجع إلى المادّة ، فالوجوب مطلق وفعلي ، والواجب مقيّد استقبالي ، كان
العلم الإجمالي مؤثّراً ومنجّزاً ، كما هو التحقيق في التدريجيّات ، ولا تجري
أصالة البراءة عن العوض .
ولا يجوز له عدم إعطاء العوض ، وأخذ العين بعد الفسخ ; للعلم المذكور ،
فلا بدّ من القرعة ، كما في الصورة السابقة .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 11 / السطر 19 .