تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
ثمنه ، أو غيره ، أو من الجنس الممتزج . نعم ، لو قلنا : بأنّ هذا التبادل القهري المترتّب على الفسخ عقيب الخلط ، خارج عن الربا ( 1 ) ، فلا مانع من ثبوت التفاوت بأحد الوجوه ; لأنّه عقلائي في المبادلة بين المتفاوتين في الأوصاف المرغوبة ، فالتفاوت هاهنا ثابت وإن قلنا : بعدم الضمان في النقص الحكمي كما تقدّم ( 2 ) ، والفرق بينهما واضح .

حكم تلف العوضين مع الغبن

بقي الكلام : في حكم تلف العوضين مع الغبن ، وقد مرّ بعض الكلام في التلف الحكمي ( 3 ) ، كالخروج عن الملك بنقل لازم ، وأمّا في التلف الحقيقي ، فربّما يتوجّه إشكال عقلي في بقاء العقد ، وإشكال عقلائي أو عقلي في ثبوت الخيار . أمّا الأوّل : فبأن يقال : إنّ العقد من الماهيّات التي لا تحصّل لها إلاّ مع وجود طرفيها ، فالبيع مبادلة مال بمال ، أو تمليك عين بعوض ، فكما لا يعقل تحقّقه مع عدمهما ، أو عدم أحدهما في الحدوث ، لا يعقل بقاؤه مع تلفهما ، أو تلف أحدهما ، فالعقدة الاعتباريّة - كالعقدة الحقيقيّة - لا يعقل تحقّقها مع التلف . وإن شئت قلت : إنّ الإشارة إلى العدم ، وتصوّر المعدوم بما هو كذلك محال ، فضلاً عن الربط بينهما ، كما أنّ ملك المعدوم محال ، فإذا كان بقاؤه ممتنعاً ، يكون ثبوت الخيار فيه كذلك ، من غير فرق بين القول : بأنّه حقّ متعلّق بالعقد ، أو بالعين .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 47 / السطر 23 . 2 - تقدّم في الصفحة 502 . 3 - تقدّم في الصفحة 480 .