لا يرجع إلى محصّل ; فإنّها بلا حدّ أو منفكّةً عن الحدّ الموجود ، ماهيّة موجودة في
العقل ، لا في الخارج ، ولم يتعلّق بها العقد ، وما في الخارج فعلاً ، هو موجود
واحد ، لا موجودان وهويّتان ، تعلّق بأحدهما العقد .
فما هو موجود فعلاً ، لم يتعلّق به ، ولا ببعضه الخارجي ، ولا ببعضه
المشاع ، عقد ، فلا يعقل تأثير الفسخ في ردّه أو ردّ بعضه ، فيكون متعلّق العقد
بحكم التالف ، يرجع بعد الفسخ إلى مثله .
نعم ، الظاهر وجوب تأدية النصف من هذا الموجود ; لكونه أقرب إلى
العين ، فالقول بالشركة غير مرضيّ ( 1 ) ; لأنّ الشركة فرع رجوع ما تعلّق به
العقد .
اللهم إلاّ أن يتشبّث في المقام بحكم العرف ، ويقال : إنّ مقتضى عقل العرف ،
أنّ ما له موجود في الموجود الخارجي ، وإن كان مخلوطاً بغيره ، ومقتضى الفسخ
رجوع هذا المال المخلوط ، ولازمه الشركة ، فإن كان هذا حكم العرف غير
المتسامح ، فلا بأس به .
وممّا ذكرنا يظهر حال الخلط بالأردأ أو بالأجود ، فإنّ المائعات المتجانسة
حالها كما عرفت .
حكم اختلاط الجامدات
وأمّا الجامدات ، فحالها غير حال المائعات ، وقياسها بها مع الفارق ، فلو
خلط الحنطة التي تعلّق البيع بها بحنطة مثلها ، يكون مقتضى الفسخ ، رجوع
الحبوب المختلطة التي تعلّق بها العقد ، فتصير ملكاً للفاسخ ، وتبقى الحبّات
هامش
1 - المكاسب : 241 / السطر 25 ، منية الطالب 2 : 82 / السطر 18 .