تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
مضمونة قطعاً . وبالجملة : إنّ الضمان المعاوضي قبل القبض ، ينقلب إلى ضمان اليد بعده ، ومقتضاه الضمان حتّى في النقص الحاصل بالإجارة ( 1 ) . وفيه ما لا يخفى ; فإنّ تصوّره يكفي في التصديق بتزييفه ، وأظنُّ أنّه مأخوذ من ظاهر تعبيرهم في أحكام القبض : « بأنّ من أحكامه انتقال الضمان ممّن نقله إلى القابض » . مع أنّ المراد من العبارة ، ليس الضمان لأحد ، بل المراد أنّه بعد القبض ، يكون تلفه من مال القابض ، لا أنّه ضامن للمقبوض منه ; ضرورة أنّه لا وجه للضمان ، فإنّ موضوع قاعدة اليد ، الاستيلاء على مال الغير كإتلافه في قاعدة الإتلاف . بل شمول قاعدة اليد لمثل ما ذكر غير معقول ; فإنّ الظاهر منها كون اليد سبباً للضمان فعلاً ، وإن كان معنى الضمان أمراً تعليقيّاً ، لكن هذا الأمر التعليقي ، ثابت فعلاً على المستولي ، والضمان المدّعى في المقام معلّق على انفساخ العقد ، فلا بدّ من تكفّلها لأمر فعلي وتقديري بلفظ واحد ، وهو غير معقول . مضافاً إلى أنّ اليد على مال نفسه ، لا تكون سبباً للضمان بلا ريب ، وبعد انتقال العين إلى الطرف بالفسخ أو الإقالة ، تكون الأوصاف معدومة ، فلا تقع تحت يده ، فلا سبب لضمانها رأساً . فلا ينبغي الإشكال في بطلانه على مبنى كون الفسخ من الحين ، وأنّ العين بجميع خصوصيّاتها في زمن الخيار ، لمالكها كما هو المفروض . وأمّا ما ذكره من النقض : بأنّ لازم عدم الضمان في الأوصاف ، عدمه في
هامش
1 - منية الطالب 2 : 77 - 78 .