الأُولى دون الثانية ، كما يظهر من الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) ؟ وجوه :
تقرير المحقّق اليزدي لضمان الصفات مطلقاً
فربّما يقرّر الضمان مطلقاً ; بأنّ الفسخ يوجب انحلال العقد حال الفسخ ،
على ما عليه العوضان حال العقد ، فيرجع العين إلى المغبون مضمونة على
الغابن ; بجميع الأوصاف الدخيلة في القيم ، كما ترجع نفس العين مضمونة عليه .
نعم ، لو كان الفسخ موجباً لانحلاله بما عليه العوضان حال الفسخ ، لم
يتّجه الضمان ، لكنّ الأوّل أوجه ( 2 ) .
وفيه : أنّه لا وجه للأوّل رأساً ; ضرورة أنّ مفاد العقد ، هو نقل العين
بالعوض ، ونقل الأوصاف خارج عن مفاده ، وإنّما تنتقل تبعاً لنقل العين بتبعيّة
أوصاف الملك له ، ولا يعقل أن يكون مفاد الفسخ ، غير حلّ العقد بماله من
المفاد .
وليس مفاد العقد ، نقل الموصوف والصفة في عرض واحد ، وإلاّ لزم توزيع
الثمن على العين والصفة ، وكون الصفة جزء المبيع ، لا وصفه ، وهو خلاف
الواقع ، حتّى فيما إذا باع الموصوف بما هو موصوف ، ولهذا يكون في تخلّف
الوصف خيار التخلّف ، لا التبعّض .
بل لو فسخ حال اتصافها بالأوصاف ، لم يعمل الفسخ بالذات إلاّ في ردّ ما
وقع عليه العقد ، وهو نفس العين وإن انتقل الوصف أيضاً تبعاً .
هامش
1 - المكاسب : 240 / السطر 28 - 30 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 64
/ السطر 31 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 44 / السطر 16 .