وفيه : أنّ التعذّر جهة تعليليّة لرجوع البدل ، ومعه لا وجه لما ذكر ،
ورجوع البدل إلى زمان رفع التعذّر - بمعنى كون الجهة تقييديّة - مخالف
للأسباب والمسبّبات العقلائيّة ، ولماهيّة الفسخ ، وقياسه بالخلّ المغصوب مع
الفارق ، فالفسخ بعد إعمال الخيار ، لا يردّ العين مطلقاً .
حكم تصرّف الغابن تصرّفاً مغيّراً للعين
البحث الأوّل : فيما لو كان التغيير بالنقيصة
ولو تصرّف الغابن تصرّفاً مغيّراً للعين ، أو تغيّرت بفعل أجنبي ، أو بآفة
سماويّة ، فإن كان التغيّر بالنقيصة ، فلا إشكال في عدم الضمان لو كان النقص
فيما لا يكون مورد أغراض العقلاء ، ولا يوجب اختلاف القيمة ، كما لا إشكال في
الضمان فيما إذا تلف بعض العين .
حول ضمان الغابن للصفات المفقودة
وإنّما الإشكال ، في النقص بالصفات الدخيلة في الأغراض ، الموجبة
لاختلاف القيم ، فهل هو يوجب الضمان مطلقاً ، كما قال به جمع ( 1 ) ، أو لا مطلقاً
كما قال بعض آخر ( 2 ) ، أو يفرّق بين صفة الصحّة وصفة الكمال ، فيضمن في
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإشكوري 1 : 307 / السطر 13 ، حاشية المكاسب ،
المحقّق اليزدي 2 : 44 / السطر 16 ، منية الطالب 2 : 77 - 78 .
2 - مسالك الأفهام 3 : 205 ، مستند الشيعة 14 : 393 ، حاشية المكاسب ، المحقّق
الأصفهاني 2 : 64 / السطر 34 .