وأمّا على المذهب المنصور ; من ثبوت الخيار حتّى مع التلف ( 1 ) ، فعلى
فرض إطلاق دليل نفي الضرر ، وثبوت الخيار أو الجواز في تلك الأمثلة ، يقع
الكلام في أمر آخر ، وهو أنّه هل ترجع العين عند الفسخ فيها ، أو أنّها تلحق
بالتلف الحقيقي والحكمي في الرجوع إلى البدل مثلاً ، أو قيمة ؟
والذي يمكن أن يقال : إنّه بناءً على ما اختاره بعض الأعاظم ( قدس سره ) ; من أنّ
العقد لمّا وقع على العين بصورتها الشخصيّة ، والنوعيّة ، وبماليّتها ، فالفسخ أيضاً
على طبقه ، وبه ينحلّ العقد ، ويردّ جميع ما تعلّق بها مع وجودها .
ومع فقد الشخصيّة ووجود المثل يردّ المثل ، ومع فقده أيضاً تردّ ماليّة
العين ( 2 ) ، فالقول بالبدل ، إنّما هو لاقتضاء الفسخ له .
فاللازم على هذا المبنى ، رجوع العين بمقدار بقائها ، والبدل بمقدار التلف ،
أو الخروج عن الملك ، ففي الإجارة تردّ العين ، ويجبر النقص على احتمال .
وفي الامتزاج يردّ ربع المجموع ، نصف ما تعلّق به العقد إن كان الامتزاج
بالمساوي وزناً ، وإلاّ فبالنسبة ; ضرورة أنّ الشركة لا توجب تلف العين
وإعدامها ، وحدوث عين أُخرى ، وإنّما خرج بالامتزاج الموجب لها نصف العين
مشاعاً عن ملكه ، وبقي النصف المشاع ، فيردّ الباقي ، ويردّ البدل في غيره ،
ويجبر النقص .
وكذا الحال في التغيير بالنقيصة ، وكذا في الزيادة الموجبة للشركة ، ومع
عدمها تردّ العين ، ويجبر النقص .
وأمّا على المختار في الفسخ ، من كونه حلاّ للعقد الإنشائي ، وكون ردّ
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 481 - 482 .
2 - منية الطالب 1 : 135 / السطر 18 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 79 /
السطر 2 ، و : 91 / السطر الأخير .