تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
وهنا وجه آخر للفرق ; وهو دعوى أنّ الفسخ كالبيع في كونه عند العقلاء ، موقوفاً على إمكان التسليم ، فكما أنّ البيع مع امتناع تسليم العوضين وتسلّمهما غير عقلائي ، كذلك الفسخ . ففي مورد الخروج عن ملكه لزوماً - كالوقف ، والعتق ، والبيع اللازم - يمتنع الترادّ المعتبر في الفسخ ، على وزان اعتباره في البيع ، بخلاف الخروج بنحو الجواز ; لإمكانه معه . ويردّها : أنّ اعتبار ذلك في العقود مسلّم ، دون الفسخ ; لأنّ حكم العقلاء بالبدل عند فقد العين ، كاف في عقلائيّته ، ومن الواضح أنّ هذا غير جار في البيع .

حكم ما لو اتفق زوال المانع بالفسخ أو بالبيع الجديد

ولو اتفق زوال المانع بالفسخ ، أو بالبيع الجديد ، فإن كان بعد الفسخ وقبل ردّ البدل ، فالظاهر عدم رجوع العين ; لأنّ الفسخ أثّر أثره ، من إرجاع البدل على القول به ، أو رجوعه بحكم العقلاء ، ولا ينقلب عمّا هو عليه ، ودعوى كونه من قبيل بدل الحيلولة ( 1 ) ، بلا دليل . وأولى بذلك ، ما إذا زال المانع بعد الفسخ وردّ البدل . وأمّا إن كان قبل الفسخ ، فالظاهر كونه مؤثّراً في ردّها . وقد يفرّق في الفرض بين الفسخ ، والنقل الجديد ( 2 ) : بأنّ الفسخ موجب لعود الملكيّة الأُولى عرفاً ، والزائل العائد كالذي لم يزل ، فيكون الفسخ مؤثّراً في
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 44 / السطر 2 . 2 - المكاسب : 240 / السطر 6 - 7 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 43 / السطر 29 .