وهنا وجه آخر للفرق ; وهو دعوى أنّ الفسخ كالبيع في كونه عند العقلاء ،
موقوفاً على إمكان التسليم ، فكما أنّ البيع مع امتناع تسليم العوضين وتسلّمهما
غير عقلائي ، كذلك الفسخ .
ففي مورد الخروج عن ملكه لزوماً - كالوقف ، والعتق ، والبيع اللازم -
يمتنع الترادّ المعتبر في الفسخ ، على وزان اعتباره في البيع ، بخلاف الخروج بنحو
الجواز ; لإمكانه معه .
ويردّها : أنّ اعتبار ذلك في العقود مسلّم ، دون الفسخ ; لأنّ حكم العقلاء
بالبدل عند فقد العين ، كاف في عقلائيّته ، ومن الواضح أنّ هذا غير جار في البيع .
حكم ما لو اتفق زوال المانع بالفسخ أو بالبيع الجديد
ولو اتفق زوال المانع بالفسخ ، أو بالبيع الجديد ، فإن كان بعد الفسخ وقبل
ردّ البدل ، فالظاهر عدم رجوع العين ; لأنّ الفسخ أثّر أثره ، من إرجاع البدل على
القول به ، أو رجوعه بحكم العقلاء ، ولا ينقلب عمّا هو عليه ، ودعوى كونه من
قبيل بدل الحيلولة ( 1 ) ، بلا دليل .
وأولى بذلك ، ما إذا زال المانع بعد الفسخ وردّ البدل .
وأمّا إن كان قبل الفسخ ، فالظاهر كونه مؤثّراً في ردّها .
وقد يفرّق في الفرض بين الفسخ ، والنقل الجديد ( 2 ) : بأنّ الفسخ موجب
لعود الملكيّة الأُولى عرفاً ، والزائل العائد كالذي لم يزل ، فيكون الفسخ مؤثّراً في
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 44 / السطر 2 .
2 - المكاسب : 240 / السطر 6 - 7 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 43 /
السطر 29 .