رجوع العين ، وواقعاً في محلّه .
وأمّا في الملك الجديد ، فلا يكون الفسخ مؤثّراً ، ويكون العائد كالذي لم
يعد ; فإنّ حقيقة الفسخ ردّ ما هو مملوك بالعقد المفسوخ ، وهذا ليس مملوكاً
بالعقد الذي يراد فسخه ، بل مملوك بالملك الجديد ، وليس مقتضى الفسخ ردّه .
إلاّ أن يقال : إنّ ردّ العين بالفسخ مع وجودها فعلاً في ملك المشتري
عقلائي ، ولا يلتفت العقلاء إلى أنّها حصلت بملك جديد أم لا .
وإن شئت قلت : إنّ علاقة العقد الأوّل ، لم تسلب عن العوضين ، فتأمّل .
بيان حال الفروع التي ذكرها الشيخ الأعظم
ثمّ إنّ الفروع التي ذكرها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، كالإجارة ، والامتزاج والتغيّر
بالزيادة والنقيصة ( 1 ) ، فعلى المذهب المنسوب إلى المشهور ( 2 ) ، لو قيل : إنّ دليل
نفي الضرر مطلق ، يوجب الخيار أو الجواز مطلقاً ، وإنّما يقيّد بالإجماع أو الشهرة
المعتمدة ، لم تلحق تلك الموارد ونحوها بالتلف أو النقل اللازم ; لأنّ المتيقّن منهما
غيرها .
وإن قيل : بقصور دليله وعدم إطلاقه ، فالمتيقّن منه عدم تغيير العين ،
وبقاؤها على ما هي عليه حال البيع ، فتلحق به .
وكذلك لو قيل بالإطلاق ، لكنّه لا يجوز العمل به إلاّ مع إحراز عمل
المشهور به ، فإنّ ورود التقييدات الكثيرة الموجبة للاستهجان ، كاشف عن
احتفافه بقيود لم تصل إلينا .
هامش
1 - المكاسب : 240 / السطر 7 و 27 .
2 - المكاسب : 239 / السطر 23 ، وتقدّم في الصفحة 485 .