تصرّف المشتري أيضاً .
عدم الفرق في التصرّف الناقل بين الجائز واللازم
ولا فرق في التصرّف الناقل بين الجائز وغيره ، أمّا على المذهب المنصور ;
من أنّ حقّ الفسخ متعلّق بالعقد لا بالعين ، وأنّ الفسخ حلّ العقد الإنشائي ، وأنّ ردّ
البدل بعد عدم صلاحية العين للردّ حكم عقلائي ( 1 ) ، فلأنّ الفسخ لا يؤثّر في ردّ
العين ; لعدم كونه مقتضياً لذلك .
وحكم العقلاء مترتّب على الفسخ الإنشائي ، وتابع له ، لا حكم مستقلّ
بالردّ الخارجي للعين كائنة ما كانت ، ومع عدم كونها ملكاً فعليّاً للمشتري ،
لا يحكم العقلاء إلاّ بالبدل ، والحكم بتحصيلها بالفسخ مثلاً ، ينافي تبعيّة حكم
العقلاء للفسخ .
وأمّا على القول : بأنّ مقتضى الفسخ وحلّ العقد ردّ العين إلى محلّها
الأصلي ( 2 ) ، فالأمر أوضح ; لأنّ المفروض أنّ العين خارجة عن ملكه ، فلا يعقل
تأثير الفسخ في ردّها إلى محلّها .
نعم ، لو كان فسخ العقد الأوّل صالحاً لأن يكون بنحو الكناية ، فسخاً للعقد
الثاني - ليحصل الملك الموقوف عليه فسخ العقد الأوّل - لكان للفرق وجه ،
لكنّه ممتنع ، فلا يعقل أن يكون الفسخ بلفظ واحد تملّكاً للعين ، وفسخاً للعقد ، كما
هو ظاهر .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 482 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 7 / السطر 21 ، حاشية المكاسب ، المحقّق
الأصفهاني 1 : 56 / السطر 23 .