تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
تصرّف المشتري أيضاً .

عدم الفرق في التصرّف الناقل بين الجائز واللازم

ولا فرق في التصرّف الناقل بين الجائز وغيره ، أمّا على المذهب المنصور ; من أنّ حقّ الفسخ متعلّق بالعقد لا بالعين ، وأنّ الفسخ حلّ العقد الإنشائي ، وأنّ ردّ البدل بعد عدم صلاحية العين للردّ حكم عقلائي ( 1 ) ، فلأنّ الفسخ لا يؤثّر في ردّ العين ; لعدم كونه مقتضياً لذلك . وحكم العقلاء مترتّب على الفسخ الإنشائي ، وتابع له ، لا حكم مستقلّ بالردّ الخارجي للعين كائنة ما كانت ، ومع عدم كونها ملكاً فعليّاً للمشتري ، لا يحكم العقلاء إلاّ بالبدل ، والحكم بتحصيلها بالفسخ مثلاً ، ينافي تبعيّة حكم العقلاء للفسخ . وأمّا على القول : بأنّ مقتضى الفسخ وحلّ العقد ردّ العين إلى محلّها الأصلي ( 2 ) ، فالأمر أوضح ; لأنّ المفروض أنّ العين خارجة عن ملكه ، فلا يعقل تأثير الفسخ في ردّها إلى محلّها . نعم ، لو كان فسخ العقد الأوّل صالحاً لأن يكون بنحو الكناية ، فسخاً للعقد الثاني - ليحصل الملك الموقوف عليه فسخ العقد الأوّل - لكان للفرق وجه ، لكنّه ممتنع ، فلا يعقل أن يكون الفسخ بلفظ واحد تملّكاً للعين ، وفسخاً للعقد ، كما هو ظاهر .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 482 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 7 / السطر 21 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 56 / السطر 23 .