العين أو البدل حكماً عقلائيّاً مترتّباً عليه ( 1 ) ، فلا يبعد جريان ما ذكر أيضاً .
هذا كلّه في تصرّف المغبون .
تصرّف الغابن مسقط للخيار على بعض الوجوه
وأمّا تصرّف الغابن ، فعلى بعض الوجوه المذكورة في المغبون ، يسقط به
الخيار إن كان التصرّف متلفاً ولو حكماً ، كالوجه المتقدّم الذي ذكرناه ، وقلنا : إنّه
مشترك بين الخيارات ( 2 ) ; وهو أنّ الفسخ لا يعقل إلاّ مع بقاء العوضين ، وكبعض
الوجوه الأُخر ; كقصور دليل الخيار بالوجهين المتقدّمين ( 3 ) .
نعم ، لا يجري فيه بعض ما تقدّم هناك ، كدلالة التصرّف على الرضا ،
وكالتشبّث بالدليل التعبّدي ، ومعارضة الضررين ( 4 ) .
هل للمغبون إبطال نقل الغابن من الحين أو الأصل أم لا ؟
والتحقيق : كما مرّ بقاء الخيار معه ( 5 ) ، فلو فسخ ووجد العين خارجة عن
ملك الغابن لزوماً بالبيع اللازم ، أو بالعتق ، أو الوقف ، فهل يتسلّط على إبطاله أو
لا ؟
وعلى الأوّل : فهل له إبطاله من حينه ، أو من الأصل ؟
والمسألة متفرّعة على البناء على صحّة تصرّفه ونفوذه .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 482 ، 489 .
2 - تقدّم في الصفحة 480 .
3 - تقدّم في الصفحة 482 - 483 .
4 - تقدّم في الصفحة 486 .
5 - تقدّم في الصفحة 488 ، 492 .