الفرض ، أو اللازم منه الجواز على فرض آخر ، ومفاده في طرف الغابن ، نفي
الخيار أو الجواز في خصوص حال التلف ، والجمع العقلائي يقضي بتقييد المطلق ،
لا إيقاع التعارض بينهما .
هذا كلّه مع تسليم إطلاق دليل نفي الضرر ، لحال لزوم الضرر منه ، وإلاّ فلا
موضوع للتعارض .
المناقشة في إطلاق دليل نفي الضرر وجوابها
وربّما يناقش في الإطلاق تارة : بأنّ دليل نفيه بما أنّه ورد منّة على
العباد ، لا يعقل إطلاقه لحال ضرريّته ; فإنّه دليل نفي الضرر ، لا إثباته .
وأُخرى : بأنّه لا معنى لإثبات الخيار ثمّ نفيه ; فإنّه لغو .
وفيه : أنّه لا يراد من كونه منّة ، أنّه كذلك بالنسبة إلى الناس مطلقاً ،
بل لا بدّ على فرض كونه منّة ، من ملاحظة المنّة بالنسبة لخصوص من جرى
في حقّه ; وهو المغبون .
فالمصداق الجاري للمغبون منّة عليه بإطلاقه ، ولا يلزم أن يكون منّة
على الغابن ، وإلاّ فإثبات الخيار للمغبون ، خلاف المنّة على الغابن كما لا يخفى .
وأمّا إثباته ثمّ نفيه ، فليس إلاّ إثباتاً قانونيّاً إنشائيّاً ، والجدّ يخالفه ، كما
في جميع المطلقات والمقيّدات ، والعمومات ومخصّصاتها .
التفصيل بين التلف الحقيقي والحكمي
ثمّ إنّه ربّما يفصّل بين التلف الحقيقي والحكمي كالبيع اللازم ، والعتق ،
والوقف ، وأمثالها ( 1 ) ; بأنّ مقتضى البناء على توقّف الخيار على إمكان الردّ ، أنّه
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 34 / السطر 37 .