تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦

الجواب عن دعوى تعارض الضررين

وأمّا قضيّة معارضة الضررين ( 1 ) ، فهي ممنوعة ; فإنّه - مع الغضّ عن أنّ « الضرر » بحسب العرف واللغة ، هو النقص في الأموال والأنفس ، ونقض الأغراض لا يعدّ ضرراً - لو فرض إطلاق دليل نفي الضرر لحال تلف المبيع ، وإثبات الخيار به ، وفرض كون نقض الغرض ضرراً ، إنّما يقع البائع في الضرر لأجل اللا ضرر المثبت للخيار . ولازم نفي دليل الضرر للحكم الناشئ منه هذا الضرر ، حكومة مصداق من دليله على مصداق آخر ; فإنّ اللا ضرر الجاري في طرف المشتري ، ينفي اللزوم ، ويجعل البيع خياريّاً ، وهو ضرر على البائع ، واللاضرر الجاري في طرف البائع ، ينفي اللا ضرر الجاري في طرف المشتري الموجب للضرر . ولازمه حكومة أحد المصداقين من الدليل على الآخر ، لا تعارض الفردين من الضرر ، ونتيجة ذلك عدم الخيار للمشتري المغبون . ومع الغضّ عن الحكومة ، أو المناقشة في حكومة مصداق على مصداق من دليل واحد ، وإن كان لا مانع منها في نحو هذه الحكومة ، فالظاهر على هذا المبنى أيضاً - أي مبنى معارضة دليل نفي الضرر في مصداقين - تقدّم ما في طرف الغابن على ما في طرف المغبون ; لأنّ النسبة بين الدليل في المصداقين هي العموم المطلق ، فإنّ ما يثبت الخيار للمغبون ، بإطلاقه شامل لحال وجود العين وتلفها ، سواء كان التلف حقيقيّاً ، أو حكمياً ، وما ينفيه يختصّ بحال تلفها . فمفاد الدليل في طرف المغبون ، نفي اللزوم مطلقاً ، اللازم منه الخيار على
هامش
1 - المكاسب : 239 / السطر 28 .
كتاب البيع — صفحة 486 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني