لاستكشاف قرينة حافّة به مجهولة عندنا ، لئلاّ يلزم الاستهجان ، ولم يحرز
عمل المشهور به فيما إذا تلفت العين .
بل قيل : إنّ المشهور من عصر المحقّق ( قدس سره ) ومن بعده ، على عدم الخيار مع
التلف الحقيقي أو الحكميّ ( 1 ) .
وهذا هو المناسب للتعبير الوارد في كلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من أنّ المتيقّن
من دليل نفي الضرر ، هو جواز الردّ مع وجود المبيع ( 2 ) ، فإنّه مع إطلاق دليله ، لا
وقع للقدر المتيقّن .
وعلى ذلك : فعلى فرض دلالة دليل نفي الضرر على الخيار أيضاً ، يكون
المتيقّن منه إلى زمان قدرة المشتري على الردّ .
نعم ، يبقى الكلام : في أنّ اللازم في المورد بعد عدم الإطلاق لدليل نفي
الضرر ، هل هو التمسّك بعموم وجوب الوفاء ، أو بإطلاقه ، أو استصحاب الخيار ،
أو الجواز ؟
وأمّا قضيّة إقدام المغبون إذا أتلفها حقيقة أو حكماً ، على الالتزام بالضرر
ولو مع جهله ( 3 ) .
ففيها : - مع الغضّ عن أنّه مع الجهل لا يكون إقداماً عليه - أنّ الإقدام
عليه لا يصلح لإسقاط الخيار ، إلاّ أن يكون الفعل دالاًّ عليه تعليقاً ، وهو ممنوع ،
ومجرّد الرضا بالضرر بل الالتزام به ، لا يوجب سقوطه .
هامش
1 - أُنظر المكاسب : 239 / السطر 23 .
2 - المكاسب : 239 / السطر 27 .
3 - المكاسب : 239 / السطر 29 .