على الحرمة وإن لم يكن البيع باطلاً ، وتكون الزيادة ملكه ، نظير ما قاله
صاحب « الحدائق » ( قدس سره ) في العين التي يأخذها صاحبها بقضاء الجائر ( 1 ) .
أو يكون المراد : أنّ البيع الغبني كالبيع الربوي في الحرمة ، أو فيها وفي
البطلان . . . إلى غير ذلك من الاحتمالات ، ويأتي بعضها في رواية إسحاق ، وكيف
كان لا مساس لها بالخيار كما لا يخفى .
فتحصّل ممّا مرّ : أنّ ما ذكروا في الاستدلال على الخيار لا يتمّ .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ الخيار في البيع الغبني ، عقلائي بعنوان خيار الغبن ،
وهذا أسدّ ما في الباب .
والإنصاف : أنّه ثابت بذلك ، وبالشهرة الثابتة من زمن الشيخ ( قدس سره ) إلى
عصرنا ( 2 ) ، بل عن جمع من الأصحاب دعوى الشهرة مطلقاً ( 3 ) ، وفي « الغنية »
الإجماع عليه ( 4 ) ، وبروايات تلقّي الركبان المنقولة بين الفريقين ، الدالّة على
خيار الغبن .
هامش
1 - الحدائق الناضرة 5 : 508 ، الدرر النجفيّة : 45 / السطر 29 .
2 - الخلاف 3 : 41 ، السرائر 2 : 249 ، تذكرة الفقهاء 1 : 522 / السطر 40 ، مفتاح الكرامة
4 : 570 / السطر 5 ، جواهر الكلام 23 : 41 ، المكاسب : 234 / السطر 21 .
3 - المهذّب البارع 2 : 374 ، مسالك الأفهام 3 : 203 ، الروضة البهيّة 3 : 463 ، مفتاح
الكرامة 4 : 570 / السطر 5 - 6 ، المكاسب : 235 / السطر 34 .
4 - غنية النزوع : 224 .