تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

بطلان شرط الخيار في الصدقة

وأمّا الصدقة ، فلا يصحّ شرط الخيار فيها ولو مع الغضّ عن النصّ ; لما تقدّم من احتمال مخالفته للشرع ( 1 ) . مع أنّ ظاهر النصوص ، عدم الجواز في مطلق الصدقة ، حتّى الوقف الذي أُريد به وجه الله ; لكونه صدقة بحسب النصّ ، لقوله ( عليه السلام ) : « إنّما الصدقة لله عزّ وجلّ ، فما جعل لله عزّ وجلّ فلا رجعة له فيه » ( 2 ) . والظاهر عدم شموله للبيع ونحوه ، إذا فرض إتيانه بقصد القربة ; لانصراف الدليل عنه بلا شبهة ، ولكونه غير مجعول لله تعالى بحسب طبعه ، بل مجعول لغرض الانتفاع ونحوه وإن كان يتّفق حصول قصد التقرّب فيه طولاً ، ولهذا يحتمل أن لا يشمل الوقف نوعاً ، فيختصّ بما هو ممحّض في الله تعالى . وكيف كان : لا شبهة في شموله للصدقة المعروفة ، ودعوى أنّ جعل الخيار يوجب التزلزل فيها من الأوّل ، فلا يصدق معه « الرجوع » و « الرجعة » كما ترى ( 3 ) .

عدم صحّة شرط الخيار في عقد النكاح

وأمّا النكاح ، فلا يصحّ فيه ; للتسالم بين الأصحاب ، ودعوى الإجماع
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 377 . 2 - الفقيه 4 : 183 / 641 ، وسائل الشيعة 19 : 204 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 11 ، الحديث 1 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 33 / السطر 32 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 50 / السطر 29 .
كتاب البيع — صفحة 388 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني