تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

بطلان شرط الخيار في العقد المتضمّن للإيقاع

وممّا ذكرناه ، يظهر حال العقد المتضمّن للإيقاع كعقد الصلح إذا كان التصالح على الإبراء ، كأن يقول : « صالحتك على إبراء ذمّتك في مقابل كذا » وكالصلح المتضمّن للإسقاط ، كقوله : « صالحتك على إسقاط دعواي في مقابل كذا » ممّا يكون التصالح على نفس الإبراء والإسقاط ، فإنّ هدم الإبراء والإسقاط ، فرع اعتبار وجودهما بعد العقد ، وقد عرفت الإشكال فيه ( 1 ) .

صحّة شرط الخيار في العقد المفيد فائدة الإبراء

وأمّا العقد المفيد فائدة الإبراء أو الإسقاط ، كالصلح على ما في الذمّة ، حيث يكون موجباً لإبرائها بعد تحقّق الصلح ، فالظاهر جواز الاشتراط فيه ; لأنّه كسائر العقود وكغيره من موارد الصلح ، وكبيع الدين على من عليه ذلك . وقد وقع الخلط في كلام الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) وبعض آخر ( 3 ) بين العقد المشتمل على الإيقاع ، والعقد الذي يفيد فائدته ، فلا تغفل .

بطلان شرط الخيار في العقود الجائزة أبداً دون ما تلزم أحياناً

وأمّا العقود الجائزة ، التي لا يعتريها اللزوم في حال ، فلا يصحّ شرط الخيار فيها ; ضرورة أنّه لغو غير عقلائي ، فلا يصحّ في الوكالة ، والعارية ، والوديعة ،
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 375 - 376 . 2 - المكاسب : 233 / السطر 19 . 3 - منية الطالب 2 : 57 / السطر 10 .