بطلان شرط الخيار في العقد المتضمّن للإيقاع
وممّا ذكرناه ، يظهر حال العقد المتضمّن للإيقاع كعقد الصلح إذا كان
التصالح على الإبراء ، كأن يقول : « صالحتك على إبراء ذمّتك في مقابل كذا »
وكالصلح المتضمّن للإسقاط ، كقوله : « صالحتك على إسقاط دعواي في مقابل
كذا » ممّا يكون التصالح على نفس الإبراء والإسقاط ، فإنّ هدم الإبراء والإسقاط ،
فرع اعتبار وجودهما بعد العقد ، وقد عرفت الإشكال فيه ( 1 ) .
صحّة شرط الخيار في العقد المفيد فائدة الإبراء
وأمّا العقد المفيد فائدة الإبراء أو الإسقاط ، كالصلح على ما في الذمّة ،
حيث يكون موجباً لإبرائها بعد تحقّق الصلح ، فالظاهر جواز الاشتراط فيه ; لأنّه
كسائر العقود وكغيره من موارد الصلح ، وكبيع الدين على من عليه ذلك .
وقد وقع الخلط في كلام الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) وبعض آخر ( 3 ) بين العقد المشتمل
على الإيقاع ، والعقد الذي يفيد فائدته ، فلا تغفل .
بطلان شرط الخيار في العقود الجائزة أبداً دون ما تلزم أحياناً
وأمّا العقود الجائزة ، التي لا يعتريها اللزوم في حال ، فلا يصحّ شرط الخيار
فيها ; ضرورة أنّه لغو غير عقلائي ، فلا يصحّ في الوكالة ، والعارية ، والوديعة ،
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 375 - 376 .
2 - المكاسب : 233 / السطر 19 .
3 - منية الطالب 2 : 57 / السطر 10 .