تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وعدم الخلاف فيه ( 1 ) . ولأنّ النكاح بما أنّ له شأناً خاصّاً في جميع الملل والنحل وآداباً خاصّةً ، وكذا الفراق منه - حتّى أنّه قد اعتبرت فيه شرعاً شروط وآداب خاصّة ، وسبب خاصّ ; هي كلمة « هي طالق » لا غير ، حتّى المجازات والكنايات وما يفيد صريحاً الفراق والطلاق ، إلاّ في بعض الموارد المستثنى منه شرعاً - يحدس الفقيه بأنّه ليس مثل المعاملات القابلة للفسخ بتوافق المتعاملين ، ولا قابلاً لجعل الخيار فيه ، وأنّ لزومه حكمي ; غير قابل للانحلال إلاّ بما جعله الشارع الأقدس موجباً له . ولا أقلّ من الاطمئنان والوثوق ، بأنّ جعل الخيار مخالف للشرع ، مع أنّ الشكّ كاف في ذلك .

بطلان شرط الخيار في الرهن

وأمّا الرهن ، فلا يصحّ شرط الخيار فيه ; لأنّه مخالف لماهيّته التي هي الاستيثاق على الدين ، فأيّ استيثاق مع تمكّن الراهن من حلّه بمجرّد الإرادة والإنشاء ؟ ! نعم ، لا تبعد صحّته معلّقة على أمر يوجب رفع الحاجة إلى الاستيثاق . ثمّ إنّ الرهن لمّا كان جائزاً من قبل المرتهن ، فلا معنى للتقايل فيه ; لأنّ التقايل فيما كان زمام أمره بيد الطرفين ، بحيث لا ينفسخ إلاّ باجتماعهما عليه ، وأمّا ما كان قابلاً للانفساخ بفسخهما ، أو فسخ أحدهما ، فلا يجري فيه التقايل .
هامش
1 - الخلاف 3 : 16 ، المبسوط 2 : 81 ، السرائر 2 : 246 ، مسالك الأفهام 3 : 212 ، المكاسب : 233 / السطر 23 .
كتاب البيع — صفحة 389 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني