وعدم الخلاف فيه ( 1 ) .
ولأنّ النكاح بما أنّ له شأناً خاصّاً في جميع الملل والنحل وآداباً خاصّةً ،
وكذا الفراق منه - حتّى أنّه قد اعتبرت فيه شرعاً شروط وآداب خاصّة ، وسبب
خاصّ ; هي كلمة « هي طالق » لا غير ، حتّى المجازات والكنايات وما يفيد
صريحاً الفراق والطلاق ، إلاّ في بعض الموارد المستثنى منه شرعاً - يحدس
الفقيه بأنّه ليس مثل المعاملات القابلة للفسخ بتوافق المتعاملين ، ولا قابلاً
لجعل الخيار فيه ، وأنّ لزومه حكمي ; غير قابل للانحلال إلاّ بما جعله الشارع
الأقدس موجباً له .
ولا أقلّ من الاطمئنان والوثوق ، بأنّ جعل الخيار مخالف للشرع ، مع أنّ
الشكّ كاف في ذلك .
بطلان شرط الخيار في الرهن
وأمّا الرهن ، فلا يصحّ شرط الخيار فيه ; لأنّه مخالف لماهيّته التي هي
الاستيثاق على الدين ، فأيّ استيثاق مع تمكّن الراهن من حلّه بمجرّد الإرادة
والإنشاء ؟ !
نعم ، لا تبعد صحّته معلّقة على أمر يوجب رفع الحاجة إلى الاستيثاق .
ثمّ إنّ الرهن لمّا كان جائزاً من قبل المرتهن ، فلا معنى للتقايل فيه ; لأنّ
التقايل فيما كان زمام أمره بيد الطرفين ، بحيث لا ينفسخ إلاّ باجتماعهما عليه ،
وأمّا ما كان قابلاً للانفساخ بفسخهما ، أو فسخ أحدهما ، فلا يجري فيه التقايل .
هامش
1 - الخلاف 3 : 16 ، المبسوط 2 : 81 ، السرائر 2 : 246 ، مسالك الأفهام 3 : 212 ،
المكاسب : 233 / السطر 23 .