الفارق ; إذ البيع وقع على الشخص ، وتخلّف الوصف لا يوجب تخلّف البيع ، وأمّا
في المقام ، فالخيار علّق على ردّ الموصوف ، ومع فقد الوصف يتخلّف الردّ ، فلا
يثبت الخيار .
وأمّا القياس بالكلّي فلا يصحّ كلامه ; لا في المقيس ، ولا في المقيس
عليه ; فإنّ الكلّي الموصوف لا ينطبق على غيره ، فالمردود غير المبيع ، وجواز
الاستبدال لا يجعل غيره مبيعاً ، وفي المقام أيضاً بعد فرض كون الشرط - ولو
انصرافاً - هو الصحيح ، فمع ردّ المعيب لم يكن المردود مصداقاً للشرط ، فلا وجه
لثبوت الخيار .
هل التصرّف مسقط للخيار في بيع الخيار ؟
وأمّا السقوط بالتصرّف ، فوقع فيه الكلام بين الأعلام ، والظاهر عدم ورود
كلماتهم على محطّ واحد ، كما يظهر بالمراجعة إليها ( 1 ) .
فلا بدّ من تمحيص الكلام فيما يختصّ بالمقام من بين سائر الخيارات ; وهو
فرض أنّ الخيار معلّق على الردّ ، ولا يكون ثابتاً قبله ، وأنّ الشرط هو ردّ عين
الثمن ، وأنّ التصرّف - بما هو - مسقط عقلائي ، أو ملازم للسقوط عند العقلاء ،
فيقال في المقام : إنّ المسقط الفعلي ، هل هو كالمسقط اللفظي أم لا ؟
وأمّا البحث عن أنّ تصرّف ذي الخيار ، مسقط له أو لا ، فهو أمر مشترك بين
سائر الخيارات ، وينبغي أن يكون خارجاً عن البحث .
كما أنّ البحث عن أنّ الخيار إذا علّق على الردّ ، يكون غرراً ، أو أنّ ظاهر
هامش
1 - جواهر الكلام 23 : 40 ، أُنظر المكاسب : 231 / السطر 3 - 10 ، منية الطالب 2 : 49 /
السطر 2 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 44 / السطر 21 .