تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بتحقّق الخيار أو الردّ ، لا يعقل أن يؤثّر فيه حال الإنشاء ; ضرورة عدم تحقّق شرطه ، ولا من حين تحقّق الشرط ; لكونه معدوماً حاله ، ولا يعقل تأثير المعدوم . وليس للإيقاعيّات عندهم بقاء اعتباري ، ولهذا قالوا : بعدم جريان الفضوليّة فيها ( 1 ) . ولا يقاس المقام بالواجب المشروط أو المعلّق ; لأنّ المقام من قبيل تأثير الأسباب في المسبّبات ، وهناك من قبيل تماميّة الحجّة على العبد ، أو فعليّة الواجب بحصول شرطه . نعم ، يمكن تصحيحه بما سلكناه في أمثال المقام ; من عدم معقوليّة السببيّة والمسبّبية المعهودتين ، بل يكون العقد والإيقاع المحقّقان بإيجاد المنشئ ، موضوعين للحكم العقلائي ( 2 ) . فالتحرير الإنشائي من المحرّر ، موضوع لحكم العقلاء بالتحرير الحقيقي الاعتباري ، وكذا الحال في الإسقاط ، فلا يكون ذلك سبباً للسقوط تكويناً ، وترتّب السقوط عليه ، ليس كترتّب المسبّب على سببه ، بل كترتّب الحكم على موضوعه . ولقد ذكرنا في الفضولي : أنّ المنشأ في العقود والإيقاعات ، له وجود إنشائي بقائي ، ولولا الإجماع لكانت الفضوليّة جارية في الإيقاعات أيضاً ( 3 ) . فعلى ذلك : لو أنشأ الإسقاط مشروطاً بوجود الخيار ، يكون لوجوده
هامش
1 - غاية المراد : 177 ، أُنظر المكاسب : 124 / السطر 14 . 2 - تقدّم في الصفحة 165 - 166 . 3 - تقدّم في الجزء الثاني : 127 .