تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الإنشائي تحقّق ، وبعد تحقّق الشرط يصير موضوعاً لحكم العقلاء بالسقوط ، هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه المطلوب . ولكن مع ذلك لا يتمّ إلاّ بعد إثبات أنّ الإسقاط - كذلك - كان متعارفاً لدى العقلاء في عصر الشارع ، أو أئمّة الإسلام ، حتّى يثبت نفوذه بإمضائهم المستكشف عن سكوتهم . وأمّا الأمر الذي لا أثر له ولا عين في سوق المسلمين ; لا في عصرنا ، ولا في أعصار أُخر ، فلا يمكن الحكم بصحّته ، بل مع احتمال عدم تعارفه في عصر الشارع أو الأئمّة ، لا يمكن الحكم بصحّته ، فكيف مع الجزم بعدمه ؟ ! هذا حال الإسقاط مشروطاً بحال ثبوته . وأمّا الإسقاط منجّزاً ، بدعوى : أنّ المشروط له مالك للخيار ، ولو من حيث تملّكه للردّ الموجب له ، فله إسقاطه ، كما هو مقتضى ذيل كلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) . ففيه : أنّ تملّك شرط الخيار ، لا يوجب تملّكه فعلاً إلاّ على التوسّع والتجوّز . نعم ، هو مالك لأن يتملّكه ، وهو غير كاف للإسقاط منجّزاً . وأمّا دعوى : كون مالكيّته للردّ من قبيل الحقوق ، فيصحّ إسقاطه ( 2 ) ، ومعه لا يثبت الخيار ولو مع الردّ - كدعوى كون الاشتراط من الحقوق ، فيصحّ إسقاطه ( 3 ) - فهي بلا بيّنة ، ويكفي الشكّ في كونهما من الحقوق ; لأنّ مقتضى الأصل بقاؤهما بعد الإسقاط .
هامش
1 - المكاسب : 231 / السطر 1 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإشكوري 1 : 286 / السطر 36 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق المامقاني 2 : 62 / السطر 4 .
كتاب البيع — صفحة 350 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني