تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الأمر الخامس في سقوط خيار بيع الخيار بإسقاطه بعد العقد قالوا : يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد ، بناءً على تعليق الخيار بالردّ ، أو توقيته به . وظاهر الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، أنّ السبب - وهو العقد - كاف في صحّة إسقاطه منجّزاً ( 1 ) . وفيه نظر واضح ; فإنّ تحقّق السبب لا يخرج الإسقاط عن كونه إسقاطاً لما لم يجب ، ولا يدفع الاستحالة . ولعلّ مراده من « كفاية العقد » أنّ الإسقاط على نحو الواجب المشروط بما هو مرضيّ عنده - وهو رجوع الشرط إلى المادّة ( 2 ) - يكفيه تحقّق العقد ، مقابل عدم الجواز قبل تحقّقه ; إمّا للإجماع على عدم صحّته ، أو لكونه غير عقلائي . وقد يقال : بصحّة الإسقاط على نحو الواجب المشروط ، فيكون السقوط - بعد تحقّق الخيار - بتحقّق الردّ ، وليس هذا من إسقاط ما لم يجب ( 3 ) . ويمكن الإشكال فيه ثبوتاً - بناءً على مسلك القوم ; من سببيّة الإسقاط للسقوط ، وجريان السببيّة بالمعنى المعهود في التكوين ، في الأُمور الاعتباريّة - بأن يقال : إنّ السقوط لا بدّ له من سبب محقّق حاله ، وإنشاء الإسقاط المشروط
هامش
1 - المكاسب : 230 / السطر الأخير . 2 - مطارح الأنظار : 52 / السطر 33 . 3 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 27 / السطر 10 ، هداية الطالب : 444 / السطر 31 .
كتاب البيع — صفحة 348 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني