الأمر الخامس
في سقوط خيار بيع الخيار بإسقاطه بعد العقد
قالوا : يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد ، بناءً على تعليق الخيار بالردّ ،
أو توقيته به .
وظاهر الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، أنّ السبب - وهو العقد - كاف في صحّة إسقاطه
منجّزاً ( 1 ) .
وفيه نظر واضح ; فإنّ تحقّق السبب لا يخرج الإسقاط عن كونه إسقاطاً
لما لم يجب ، ولا يدفع الاستحالة .
ولعلّ مراده من « كفاية العقد » أنّ الإسقاط على نحو الواجب المشروط بما
هو مرضيّ عنده - وهو رجوع الشرط إلى المادّة ( 2 ) - يكفيه تحقّق العقد ، مقابل
عدم الجواز قبل تحقّقه ; إمّا للإجماع على عدم صحّته ، أو لكونه غير عقلائي .
وقد يقال : بصحّة الإسقاط على نحو الواجب المشروط ، فيكون السقوط
- بعد تحقّق الخيار - بتحقّق الردّ ، وليس هذا من إسقاط ما لم يجب ( 3 ) .
ويمكن الإشكال فيه ثبوتاً - بناءً على مسلك القوم ; من سببيّة الإسقاط
للسقوط ، وجريان السببيّة بالمعنى المعهود في التكوين ، في الأُمور الاعتباريّة -
بأن يقال : إنّ السقوط لا بدّ له من سبب محقّق حاله ، وإنشاء الإسقاط المشروط
هامش
1 - المكاسب : 230 / السطر الأخير .
2 - مطارح الأنظار : 52 / السطر 33 .
3 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 27 / السطر 10 ، هداية الطالب : 444 /
السطر 31 .