حول التمسّك بالاستصحاب لإثبات اللزوم
ثمّ إنّه مع الغضّ عن الأدلّة اللفظيّة أو الشبهة فيها ، فالأصل أيضاً
يقتضي اللزوم ; فإنّ أصالة بقاء العقد بعد الفسخ ، وأصالة بقاء البيع ، وأصالة
بقاء الشرط ، تنقّح موضوع الأدلّة الاجتهاديّة ، ولازم وجوب الوفاء ونفوذ البيع
والشرط بعد الفسخ ، هو اللزوم .
وملازمة المذكورات لذلك وإن كان عقليّاً ، لكن يجب الأخذ بهذا اللازم ;
لأنّه من لوازم الدليل الاجتهادي بعد الانطباق على المستصحب ، لا من لوازم
المستصحب ، وما هو من الأصل المثبت هو الثاني ، دون الأوّل .
وأمّا إثبات اللزوم بأصالة بقاء الملك ، وأصالة عدم ارتفاع أثر العقد ،
وأصالة عدم تأثير الفسخ - على فرض جريانها - فمثبتة .
نعم ، تترتّب عليها الآثار الشرعيّة ، فمع أصالة بقاء الملك ، يحكم بعدم
جواز تصرّف الغير بغير إذن مالكه ، وبصحّة تصرّفات المالك وجوازه . . . إلى غير
ذلك .
وأمّا أصالة عدم ارتفاع أثر العقد بمجرّد فسخ أحدهما ، كما تمسّك بها
الشيخ ( قدس سره ) في المقام واستحسنها ( 1 ) ، فيرد عليها : بأنّه إن جعل قوله : « بمجرّد
فسخ أحدهما » قيداً للمستصحب ، فليس مسبوقاً بالعلم .
مضافاً إلى الإشكال الوارد في الاحتمال الثاني ; أي عدم جعله قيداً ، وهو
هامش
1 - المكاسب : 214 / السطر 16 .