المستمرّ ( 1 ) .
ومنها : أنّ العقد هو السبب ; أي الألفاظ المتصرّمة ، والحكم المستمرّ تعلّق
بها ، فيكون دليلاً على لزوم الوفاء مطلقاً ( 2 ) .
وعلى هذين التقريبين ، لا يلزم التمسّك بالعامّ في الشبهة الموضوعيّة ،
وعلى هذا تكون أدلّة الخيارات ، من قبيل المخصّصات الحكميّة لدليل وجوب
الوفاء .
وفيه : - مضافاً إلى إمكان دعوى انصراف دليل وجوب الوفاء عن
التصرّفات بعد الفسخ المؤثّر ، ومعه لا يصحّ التمسّك به في مورد الشبهة
المصداقيّة ، فتأمّل - أنّ تشخيص العناوين على عهدة العرف ، ولا شبهة في أنّ
الإنشاء واللفظ ، ليس شئ منهما عقداً ، بل العقد منشأ بالإنشاء بآليّة الألفاظ بما
لها من الدلالات العرفيّة .
كما لا شبهة في أنّ العقد لدى العرف أمر باق ، يعرضه الفسخ والهدم في
مورد الخيارات العقلائيّة ، ولا يعقل ذلك في الإنشاء واللفظ ، فلا محالة يكون
العقد أمراً اعتباريّاً باقياً لدى العرف ، ومع احتمال الفسخ المؤثّر ترجع الشبهة
موضوعيّة .
ولو سلّم إطلاق « العقد » على الإنشاء وعلى السبب ، فلا إشكال في إطلاقه
على المنشأ والمسبّب أيضاً ، ومع دوران الأمر بينهما يكون المتعيّن هو الأخير ;
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق محمّد تقي الشيرازي 2 : 71 / السطر 12 ، حاشية
المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 7 / السطر 7 .
2 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق محمّد تقي الشيرازي 2 : 72 / السطر 19 ، حاشية
المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 7 / السطر 9 .