أنّ إثبات آثار العقد - كالملك - بأصالة عدم ارتفاع الآثار مثبت ; فإنّ رفع النقيض
لإثبات نقيضه ، عقلي لا شرعي ، كما أنّ أصالة عدم كون الفسخ مؤثّراً لا أصل
لها ، ومع فرض الجريان مثبتة .
فالمعوّل أصالة بقاء العقد ; لإثبات اللزوم وسائر الآثار ، وأصالة بقاء
الملك ; لإثبات الآثار الشرعيّة المترتّبة عليه .
كون الاستصحاب في المقام من القسم الثاني من استصحاب الكلّي
ثمّ إنّ استصحاب العقد أو البيع في المقام ، من القسم الثاني من استصحاب
الكلّي ; لتردّد العقد والبيع بين اللازم الباقي بعد الفسخ قطعاً ، وبين الجائز الزائل
قطعاً .
وتوهّم جزئيّته ; بأن يقال : إنّا نشير إلى الموجود الخارجي المتشخّص ،
الجزئي الحقيقي ، فنقول : إنّه موجود قبل الفسخ ، وشكّ في بقائه بعده .
مردود : بأنّه خلط بين الحمل الأوّلي ، وبين الشائع من هذه العناوين ; فإنّ
الموجود الخارجي وإن كان واحداً مشخّصاً جزئيّاً ، إلاّ أنّ ما تعلّق به العلم ، لو
كان هو الشخص الموجود بالحمل الشائع ، لما بقي مجال للشكّ والترديد بأنّه
هذا أو ذاك ، والعناوين المذكورة المتعلّقة للعلم ، كلّها كلّيات بالحمل الشائع ، وإن
كانت بالحمل الأوّلي الموجود الخارجي الجزئي الحقيقي .
فما هو موجود مشخّص بالحمل الشائع - وهو العقد اللازم ، أو العقد
الجائز - لم يتعلّق به العلم ، وما تعلّق به هو عنوان كلّي ، لا يأبى عن الصدق على
هذا وذاك ، وحديث الفرد المردّد ( 1 ) حديث خرافة ، فلا إشكال في أنّ المستصحب
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 73 / السطر 21 .