تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
والكلّ صحيح إلاّ ما قبل الأخير ، فإنّ هذا الشرط مخالف لمقتضى الحلّ ، فلو رجع الشرط إلى أن ينحلّ العقد ، ويرجع البدل عوض الثمن ، فهو أمر غير معقول . وإن رجع إلى شرط التبادل بعد الحلّ ، فهو مشكل ثبوتاً ، وباطل إثباتاً . أمّا الأوّل : فلأنّ انحلال شرط الخيار - على تقدير ردّ البدل - إلى شرط الخيار بردّ البدل ، وإلى التبادل بعد الفسخ وانحلال العقد باطل ; ضرورة أنّ هذا الشرط لا ينحلّ عرفاً ولا عقلاً إلى الشرطين المذكورين ، أحدهما : حال العقد ، وثانيهما : بعد العمل الخارجي والانحلال . بل في إمكان هذا الانحلال تأمّل وإشكال ، والتصحيح بدليل الاقتضاء - كما زعمه بعض أهل التحقيق ( 1 ) - لا وجه له . وأمّا الثاني : فلأنّ تحقّق النتيجة بالشرط ، لا يعقل أن يكون بعد بطلان الشرط ، والفرض أنّ التبادل إنّما هو بعد حلّ العقد الذي بحلّه يبطل الشرط ، فظرف التبادل ظرف حلّ الشرط بحلّ العقد ، فلا شرط حتّى يتحقّق به التبادل بنحو شرط النتيجة ، والشرط المتقدّم لا أثر له بالنسبة إلى حال عدمه .

تصحيح المحقّق النائيني شرط ردّ البدل مع وجود العين

وقد يقال في مقام تصحيحه : إنّ الردّ إن كان فسخاً فعليّاً ، يكون الشرط فاسداً . إلاّ أن يقال : مرجع هذا الشرط إلى إسقاط الخصوصيّة ، ففي مورد خيار الشرط ، يمكن شرط ردّ مثل الثمن في العقد ; لأنّ الشرط ينحلّ إلى شرطين ;
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 42 / السطر 16 .
كتاب البيع — صفحة 341 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني