مثلاً بلا تعليق وتوقيت ; ضرورة أنّ المفروض ، هو ثبوت الخيار بوجود المعلّق
عليه في أيّ وقت ; من أوّل العقد إلى آخر الوقت المضروب ، والفرض أنّه
حاصل من أوّل الأمر ، فلا معنى لتعليقه عليه .
مضافاً إلى أنّ الطريقيّة بقول مطلق في مثله ، محلّ إشكال .
وليس المقام نظير الأداء في قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « على اليد ما أخذت حتّى
تؤدّي » ( 1 ) ضرورة أن لا خصوصيّة هناك للأداء ، بل الغاية هي وصول مال الغير
إليه بأيّ نحو كان .
بل المقام بوجه ، نظير أداء الدين بمال معيّن ; فإنّ وصوله إلى الدائن بأيّ
وجه ، لا يكون أداءً ، بل لا بدّ من إعطاء المالك إيّاه لأدائه حتّى يقع .
وفي المقام أيضاً ، لا يصير الثمن ملكاً للمشتري ، ولا يتحقّق الخيار بالرغم
من البائع الشارط ، ولو بغصب الثمن منه ، أو بترك أدائه إليه مع المطالبة مثلاً ،
بل لا بدّ في تحقّق الخيار من أن يتحقّق الشرط باختيار منه ، إمّا بردّه إذا كان عنده ،
أو بإذنه في التصرّف فيه والتسلّط عليه ، والطريقيّة بهذا النحو لا مضايقة فيها ،
ولا يرد عليها الإشكال في غالب الصور .
أقسام ما يشترط ردّه في بيع الخيار
ثمّ إنّ الشرط إمّا شرط ردّ العين المقبوضة ، أو شرط ردّ بدلها على فرض
عدمها ، أو شرط ردّ البدل مع وجود العين ، أو شرط الردّ مطلقاً بلا تعيين .
هامش
1 - عوالي اللآلي 1 : 224 / 106 ، مستدرك الوسائل 14 : 7 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ،
الحديث 12 ، مسند أحمد 5 : 8 ، سنن ابن ماجة 2 : 802 / 2400 ، السنن الكبرى ،
البيهقي 6 : 95 .