ولو كان الشرط صالحاً لجعل العين بمنزلة التالف ، لما احتاج إلى
التكلّف ، بل يصحّ شرط ردّ البدل ابتداءً ، لكن من الواضح أنّ الشرط لا يصلح
لذلك ; لأنّ ما هو مخالف لماهيّة الفسخ ، باطل عقلاً .
بل مع تلف العين ، لا يكون الفسخ موجباً لردّ البدل ابتداءً ; فإنّه مخالف
لماهيّته ، بل موجب لردّ العين اعتباراً ، فيجب عليه ردّها ، ومع عدمها يكون المثل
أو القيمة بدلاً في مقام الردّ ، نظير باب الضمان إذا قلنا : بأنّ نفس العين مضمونة
مطلقاً ، فتأمّل .
وإن كان المراد : وقوع التملّك بالشرط بعد حلّ العقد ، فهو مخالف لما تقدّم
منه ; من كون الردّ فسخاً فعليّاً ، مع ورود الإشكال المتقدّم عليه ; وهو تأثير
الشرط بعد حلّه بحلّ العقد .
وأمّا فيما إذا كان الردّ مقدّمة للفسخ ; فلأنّه يرد عليه : - مضافاً إلى ما
تقدّم في محلّه تفصيلاً ; من الإشكال في كون مقتضى اليد ما ذكر ( 1 ) ، ومضافاً إلى
أنّ التصحيح لا يتوقّف على ما ذكر في ضمان اليد ، بل لولا الإشكال الذي ذكرناه ،
يصحّ التبادل بنحو شرط النتيجة ، سواء قلنا : بالضمان أم لا ، أو قلنا : بالضمان
على مسلك المشهور ، أم لا - ما أوردناه على غيره ; من أنّ الشرط لا يؤثّر بعد
انحلاله ، وقبله لا موضوع للتبادل ( 2 ) ، هذا كلّه إذا كان الثمن عيناً معيّنة .
حكم ما إذا كان الثمن كلّياً في ذمّة البائع أو المشتري
وأمّا إذا كان كلّياً في ذمّة البائع ، فشرط ردّ الثمن يرجع إلى شرط ردّ البدل
هامش
1 - تقدّم في الجزء الأوّل : 382 وما بعدها .
2 - تقدّم في الصفحة 341 .